موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

وفي ما يتعلق بـ (أ) فإنني أشير إلى الفقرة 2 من الجزء (9) لتقريري رقم 297 المؤرخ في 1914/ 11/16 والموجه لكم والذي أرسلت نسخه منه إلى حكومة الهند مع رسالتي رقم 198 المؤرخة في 1914/ 11/17 والتي أوضحت تآمر عملاء الألمان خلال الأشهر من كانون الثاني / يناير إلى تشرين الأول/ أكتوبر في دار السلام والبحرين بصورة نشطة مع الثوار العمانيين. ومما لا يدعو إلى الشك أيضاً الزيارات التي قام بها إلى مسقط عدد من المبعوثين الأتراك من البصرة واسطنبول خلال شهر تموز/ يوليو من العام الماضي لنشر الدعاية الموالية لألمانيا محلياً.

وكيل مسقط للعملاء الألمان في دار السلام هو الشيخ سعيد بن ناصر الكندي. هذا الرجل يملك عقارات في أرض الثوار بوادي سمائل ووادي المعاول، واتضح الآن أن ابنيه قد شاركا في الهجوم الأخير. وقد حضرا الآن إلى مسقط وهما يتظاهران بالولاء للسلطان. وقد طلبا مقابلة سموه الذي رفض مقابلتهم. كما أخبرت من مصدر موثوق أن عميلين ألمانيين وصلا في شهر حزيران/ يونيو الماضي من دار السلام إلى صور ومن هنالك تجولا في المنطقة الشرقية وزارا الشيخ عيسى بن صالح. ويقال إنهما وزعا الأموال على قبيلته.

المؤشر الآخر للتأثير الألماني الذي قد يكون أقل أهمية هو الحصول على مذكرة تعود إلى أحد الثوار المصابين ويدعى مبارك بن سعيد وكان عميلاً لسليمان بن حميد الحارثي في دار السلام أحد أقرباء قائد الثوار الشيخ عيسى بن صالح، يوجد شيء ليجرمه خلافاً لتلك الحقائق ووجود أرقام رومانية في مذكرته التي تبدو كأنها عنوان ألماني.

لا

هو

لا

وصلت من سموه معلومات كذلك تشير إلى أن الانطباع الذي أعطي للقبائل أن البريطانيين يستبدون على رعايا الشريعة المحمدية وأنه تحت الحكم البريطاني يسمح بحرية ممارسة الأديان، كما أن هدفهم النهائي هو الاستيلاء على عُمان. تشير التقارير إلى أن العمانيين في الداخل يقولون بشكل واسع إن السلطان الحالي قد ألقى نفسه تماماً في أحضان البريطانيين، لذا عليهم أن يكونوا مع الألمان الذين يحاربون من أجل قضية الإسلام.

وتوضح جميع هذه الإثباتات والمراسلات التي اتسلمها من سموه من وقت إلى آخر، والتي سلمت نسخاً منها مع التقارير السابقة والرسالة المرفقة حالياً، أن آليات الدعاية الألمانية قد لعبت دوراً هاماً في الثورة الحالية. وفي ما يتعلق بـ (ب) الخاصة بالتعصب الديني، وعلى حد علمي لم تكن سماتها كبيرة في هذه الثورة القبلية، بالرغم من وجودها بصورة غير خاطئة في الوضع الحالي. وقد عزز ذلك

125