المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٢والإمام لا يدعو إلى الجهاد ومع ذلك فسوف يحارب حتى الرمق الأخير
للإطاحة بالنظام الحالي وتغيير الوضع في مسقط، حيث لا يسود فيها القانون المحمدي أو عدالة من أي نوع آخر سوى الواسطة. والأمر الذي أغضب الزعماء الدينيين أكثر من أي شيء آخر هو شرب الخمور والتدخين المسموح بهما في مسقط؛ وفي ما يتعلق بالحرب فقد كان هناك اعتقاد سائد بأن الألمان قد انتصروا وأن الإمبراطور الألماني قد أشهر إسلامه وأصبح من المحمديين واتخذ لنفسه مسمّى هو الحاج محمد غليوم. وقد أخطرنا أيضاً أن الحلفاء يستجدون ألمانيا لإنهاء الحرب، غير أن الإمبراطور الألماني رفض ذلك. ويقال إن ألمانيا أقوى من كل القوى المتحالفة نظراً إلى امتلاكها أسلحة متطورة ومتفوقة واختراعات جديدة تساعد في قتل أعدائها. وقد وصلت الكثير من الأخبار المشار إليها أعلاه إلى الداخل، ومعظمها يصل عن طريق الرسائل وفي كل الأخبار المنشورة يقال إنه تم استلامها عن طريق رسالة من دون ذكر المرسل أو المرسل إليه وهذه الأيام تصل الأخبار عن طريق البر من جدة نظراً إلى أن البحر لم يعد آمناً لإرسال
الرسائل.
سجل بواسطتي العقيد ر. أيه إي. بين
الوكيل السياسي وقنصل صاحبة الجلالة بمسقط
المرفق (هـ)
مذكرة خاصة بالزيارة التي قام بها حميد بن سعيد الفليتي المقيم في واسط وادي المعاول إلى الوكيل السياسي بمسقط في 29 أيار/ مايو 1915 م 1 - في 29 أيار/ مايو 1915 م طلب شخص يدعى حميد بن سعيد الفليتي مقابلة الوكيل السياسي، وقد وافق على مقابلته. كان هدف الزيارة ظاهرياً هو الإعراب عن صداقته للحكومة البريطانية، ولكن، كما برهنت المناقشات اللاحقة، كان هدف الزيارة المحتمل هو الحصول، نيابة عن الزعماء المتمردين، على معلومات إضافية تتعلق بعرضنا الأخير للتدخل والتأكد من المدى الذي يمكن الذهاب اليه في الاستجابة لطلبات معينة من الثوار والتي يبدو أنه كان يحمل تفاصيلها، ويتوقع أن تمنحها لهم بريطانيا. وعلى الرغم من أنه أنكر أن يكون محولاً
143