موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٣

بأي شكل من الأشكال للحديث عن الإمام، إلا أنه أكد حقيقة تمتعه بنفوذ كبير لديهم من خلال أصدقاء وأنه على استعداد لأن ينقل لهم أي مقترحات قد تقدّم

إليه.

2 ـ وقد بدا أنه شخص ذو مكانة ما في الداخل وأن لديه بعض المصالح التجارية في سقطرى كما ذكر أنه معروف لدى سلطات عدن، وقال إنه في إحدى المرات كان موظفاً لديهم كوسيط في نزاع طويل خاص بمنطقة سقطرى. وبالمناسبة فقد كانت لديه معلومات دقيقة للغاية عن الوضع الأوروبي الحالي باستثناء ما يتعلق بأسباب تركيا للمشاركة في الحرب إلى جانب ألمانيا، وقد تمّ تصحيح معلوماته في هذا الصدد وكان يعتقد أيضاً بأن الإمبراطور الألماني قد

اعتنق الإسلام.

،

3 ـ وبعد النقاش حول مواضيع عامة، أثار موضوع رسالتي المعممة الأخيرة التي تم إرسالها إلى زعماء المتمردين، وذكر أن الرسالة قد تمت قراءتها على الملأ وتمت مناقشتها في الداخل كما قال إن الناس بصفة عامة رحبوا باقتراحنا للتدخل، ولكن لأنهم لم يكونوا أذكياء بما فيه الكفاية فقد ساورتهم الشكوك بأن يكون وراء ذلك بعض الدوافع الخفية الأخرى التي تقف وراء عرضنا، وكانوا يتساءلون ماذا تريد الحكومة البريطانية أن تكسب من ذلك؟ وقد ذكر بأن هنالك ردوداً على هذه الرسالة تمّ تلقيها من قبل الإمام والشيخ حمير، وتساءل عما إذا تم تلقي رسالة ثالثة مؤخراً من عيسى بن صالح عن طريق الإمام؟ وعندما تم إخطاره بأن هذه الرسالة قد تمّ تلقيها بالفعل إلا أنها لم تكن موقعة أو مختومة بخط الشيخ عيسى، أوضح أنه يستطيع أن يؤكد موثوقيتها وأن كاتبها هو أخو زوجة عيسى، وأضاف بأنه كان حاضراً عندما تلقاها الإمام وتم إرسالها إلي وقد عرض الإمام عليه محتوياتها. ولتأكيد ذلك شرع في اقتباس أجزاء دقيقة من الرسالة، وذكر بأن الشيخ عيسى كان يأمل أن يتلقى رداً حول استفساره حول (الشروط التي كنا على

استعداد لتقديمها).

4 ـ لقد كشفت المناقشات الأخرى المعلومات التالية منه: (آراء وشكاوى

وتوقعات ومطالب الثوار الآتية: هي

- لا

يرغب السلطان بالفعل في تحقيق تسوية فهو يقول إنه يريد السلام فقط لإرضاء الحكومة البريطانية، فهنالك أمور كثيرة بحاجة إلى اتخاذ قرارات يحاول السلطان تجنبها أمام الملأ وبأن مسيرة التفاوض سوف تكشف أموراً قد لا نكون نحن على علم بها.

144