موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

وقد أجمعت كلّ التقارير بأن الشعور العام هو اعتبار إرسال الوكيل السياسي لهذه الرسائل علامة ضعف من جانب البريطانيين حيث وضح أنهم يرغبون في سحب قواتهم. وقد أوضحت التقارير بأن هناك دلائل على وجود مؤامرات يقوم بها عملاء ألمان في الداخل وكان الإحساس العام بين القبائل أن الألمان هم الجانب المنتصر وأن الإمبراطور الألماني وأتباعه قد اعتنقوا الإسلام، وأن اللحظة المناسبة قد حانت لطرد السلطان والإنكليز خارج البلاد.

،

وعلى الرغم من طبيعة رسالة الشيخ عيسى الودودة إلى السلطان، فقد اقتنع السلطان بأن العناصر الدينية تقف ضد تحقيق السلام، فقد كشفت رسالة تم اعتراضها كتبها ناصر بن سليمان السيابي من سمائل بأن الإمام والشيخ حمير سوف يقبلان بنصيحة الشيخ عيسى إلا أن الإمام لم يوافق قط على الاستسلام العلني وسوف يحارب حتى النهاية للإطاحة بالنظام الحالي في مسقط الذي لا يستند إلى حكم الشريعة المحمدية أو العدالة.

وبعد وصول الردود من الزعماء، قام حميد بن سعيد الفليتي من وادي المعاول بزيارة الوكيل السياسي بهدف الحصول على معلومات إضافية تتعلق بشروط المفاوضات. وهو رجل يتمتع بالذكاء والقدرة على توجيه الإرشادات وله مصالح تجارية في سقطرى ويعرف سلطات عدن التي وظفته كوسيط في نزاع نشب في سقطرى. وقد أعرب عن آرائه والتي من المحتمل أن تكون هي آراء زعماء الثورة

نفسها كالآتي:

1 ـ يرحب الشعب بشكل عام بالتدخل البريطاني ولكن يريدون معرفة المكاسب المتوقع الحصول عليها.

2 - السلطان غير مهتم كثيراً للتوصل إلى تسوية ولكنه مدفوع إلى ذلك رغبة

في إرضاء الإنكليز.

3 ـ السلطان غير ملتزم بعقيدة محمد (صلى الله عليه وسلم) وينظر إليه بصفته مهرطق.

أما السلام فيمكن الاتفاق عليه فقط بحسب الشروط التالية:

أ - الاعتراف الكامل بقانون الشريعة بحسب ما يمارسه الإمام بالداخل وتأسيس الشريعة بمسقط بدلاً عن النظام الظالم الحالي المتعلق بمعالجة القضايا المدنية والجنائية، وعدم المحاباة والمحسوبية اتجاه الأفراد المرتبطين كما الحال الآن.

بهم

هو

ب ـ خروج القوات البريطانية من البلاد ورفع الحصار البري عن الواردات

إلى الداخل.

10.