المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨لسلاح الجو الملكي البريطاني، بدأت عمليات هجومية في منطقة مرتفعات الجبل الأخضر وذلك في يوم 27 كانون الثاني/ يناير، وتمت تلك العمليات بالاشتراك مع عناصر من قوات السلطان المسلحة، ووصلت هذه القوات المشتركة إلى مواقع استراتيجية واستسلم حوالى 130 فرداً من «المتمردين» القرويين وقالوا إن زعماء المتمردين" يختبئون في بعض القرى الأخرى التي من المتوقع أن تهاجمها القوات المشتركة اليوم، وقالوا إن هؤلاء القادة والزعماء على استعداد للتفاوض مع ممثلي السلطان لوقف إطلاق النار والتوصل إلى بعض الاتفاقيات.
بتاريخ 2 شباط / فبراير 1959، كان السلطان سعيد متواجداً في لندن عندما أفادت وزارة الخارجية البريطانية أن الوضع في عُمان يبدو كأنه قد تغير نحو الأفضل أخيراً. والآن يبدو أن زعماء التمرد على شفير الانهيار. ورأت المذكرة أن مدى استمرار حكومة صاحبة الجلالة في مساعدة السلطان يعتمد بصورة كبيرة على مدى محاولة السلطان مساعدة نفسه، وفي اليوم نفسه تم إرسال برقية من مسقط إلى وزارة الخارجية بأن ووترفيلد رجع من لندن ومعه تعليمات من السلطان من بينها: يمكن تعيين العقيد ماكونييل أو العقيد رييد حاكماً عسكرياً على منطقة الجبل ويساعده أحد القضاة العُمانيين، وتبقى فرقة من كتيبة الحدود الشمالية للمراقبة والقيام بأعمال الدورية والتفتيش يأمل السلطان أن تستمر القوات البريطانية في
العمل في المنطقة للمساعدة ولقد وافق سميلي على هذا الطلب).
لن يكون هنالك أية عمليات إعادة تعمير إلا بعد معرفة مصير قادة وزعماء المتمردين، ولن تجري أي عملية توزيع للمواد الغذائية.
- التحرّك المكثف والعنيف ضدّ القادة والزعماء - يأمل السلطان بقتلهم ويتمنى عدم القبض عليهم أحياء ولكن إذا تم القبض عليهم فإنه سوف يسجنهم إلى أمد غير محدود في مسقط.
من
كما أخبر السلطان ووترفيلد» إنه ينوي البقاء في صلالة حتى الانتهاء تماماً هذه الأحداث، وذلك لكي يعطي الجيش الحرية المطلقة في فعل ما يشاء للقضاء على «المتمردين ومن يدعمونهم، وأوضح أنه إذا بقي في مسقط، فإنه سوف يضطر وتحت ظروف معينة إلى اتخاذ قرارات لينة بعض الشيء.
وفي اليوم نفسه قابل السلطان وزير الخارجية البريطاني، ولقد عبر عن شكره وتقديره وسعادته بما تم إنجازه في منطقة الجبل الأخضر، وشكره لحكومة صاحبة
149