المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الجلالة كثيراً جداً على المساعدات والدعم الذي قدمتها له، ولكنه لم يظهر أية علامات أو مؤشرات تفيد بأنه بدأ في التحرّك لإنجاز المهام المنتظر منه إنجازها.
كما أعرب المعتمد السياسي عن اعتقاده أن السلطان قد اقتنع تماماً أن وجوده في مسقط لم ولن يغير كثيراً من طبيعة التطورات التي حدثت والتي يتوقع أن تحدث في المستقبل.
بتاريخ 9 آذار / مارس 1959، تم إرسال برقية من الخارجية البريطانية للسلطان سعيد بن تيمور أشارت إلى موضوع كيفية التعامل مع قرى «المتمردين» في منطقة الجبل الأخضر. ولقد اتفقنا على أنه يجب القيام بإمدادها بكميات من المساعدات العينية والمساعدة في إعادة تعميرها وذلك لكي يحصل الناس هناك على الحد الأدنى الأساسيات لكي يواصلوا حياتهم الاعتيادية. ويجب بطريقة ما لا توحي أن قرى المتمردين تحصل على معاملة أفضل من تلك التي تحصل عليها القرى التي كانت مؤيدة للسلطان خلال الأحداث الأخيرة.
من
أن
يتم
ذلك
وأشارت البرقية إلى أن حكومة صاحبة الجلالة قامت بالمخاطرة عندما تدخلت عسكرياً لحسم الأمور لصالح السلطان، وهنالك خطورة الآن أنه إذا تركت هذه القرى بهذا الحجم من الدمار وتسربت هذه الأخبار إلى العالم الخارجي، فإنه من الممكن أن يحدث ذلك انتقادات حادة وأصداء واسعة وسوف تتعرض صدقيتنا بشأن حقوق الإنسان إلى هزة كبيرة. ولاحظت أيضاً أن عمليات إعادة التعمير هذه قد تسهم في إعادة جزء من الولاء والتأييد السياسي للسلطان، ما يقلل من فرص معاودة أحداث التمرد على المدى البعيد لتلاشي الإحباط والسخط ضدّ السلطان.
حجم
وأضافت البرقية: «لقد علمت الآن أن التدمير الذي لحق بالمنازل والحقول ومنشآت الري ومصادر المياه العذبة كان كبيراً ومؤثراً للغاية، بحيث يستحيل على سكان هذه القرى أن يعاودوا ممارسة حياتهم كما كانت في السابق، ولا أدري هل التعليمات التي صدرت من سموكم سوف تكون كافية لعلاج جزء من الدمار والخراب الذي حدث كما اتفقنا على ذلك شباط / فبراير. لقد فهمت يوم أن بعض القرويين سوف يتم تشغيلهم في بعض المرافق والمشاريع الحكومية عندما تكون هناك فرص كافية لفعل ذلك، ولكن كلّ ذلك لن يكون كافياً لتجنب الانتقادات الحادة التي تتعرض لها الحكومة البريطانية في مجال رعايتها لحقوق الإنسان الأساسية في تلك المناطق بصرف النظر عن الاحتمالات المستقبلية بتجدد حوادث التمرد في تلك المناطق.
150