موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

أقله على معرفة وعلاقة جيدة مع الشيخ صالح بن عيسى الحارثي، والذي بحكم موقعه كزعيم كبير على المنطقة الشرقية كان قد قام بزيارات وجولات خارجية كثيرة وقابل أطرافاً متعددة أكثر من غالب، وطالب، ويجب أن يكون الوسيط شخصاً منضبطاً وجاداً ومفاوضاً ماهراً وليس مجرد شخص طموح يريد لنفسه قضم جزء الكعكة، وهذه المواصفات تكاد لا تنطبق على أي وسيط عربي الجنسية. وهنالك اقتراح آخر بأن تتم الاستعانة ببعض المسؤولين من حكومة الهند لإجراء هذه الاتصالات السرية خلف قنوات سرية معينة وهم لديهم مصالح كثيرة في مسقط

من

وقد قابل صالح بن عيسى بعض كبار المسؤولين الهنود خلال السنة الماضية.

6

إذا طالب المتمردون بثمن باهظ لقاء الاتفاق معنا فإننا سوف نكون قلصنا الخيارات المتوافرة لدينا على الأرض إلى اثنين فقط وهما السلطان، أو إقصاؤه وتعيين آخر مكانه والرأي العام السائد هنا في أوساط الذين كانت لهم صدامات مع السلطان، يرى أنه في حالة تفجر صراع ما بيننا وبينه، فإنه من الأفضل التخلص منه فوراً ومن دون أي تردد أو تهاون.

وخلافات

ولكي نختم هذه الأفكار، فإنني أعتقد أن الوسيلة المناسبة لدراسة الأوضاع

مع

وتحليلها حالياً في عُمان هي كالآتي: يجب أن نرتب لفتح خطوط اتصال «المتمردين في أسرع فرصة مناسبة لفعل ذلك. وإذا كان من الممكن أن نعطيهم ثمناً أقل من أو على الأقل مساوياً لما سوف نتكبده لدعم السلطان الآن، وإذا توافرت لنا قرائن ومؤشرات قوية أنهم سوف يفون بما قطعوه من وعود واتفاقيات، فإننا في هذه الحالة يجب أن نسحب ونوقف الدعم عن السلطان ونتركه يسقط، ويمكن لنا أن نعزل مصيرة عن باقي الفوضى التي تعم البلاد ولا داعي لأن تستعمل طائراتنا أو مهبط أو قاعدة طيران جوية أخرى. وإذا تفجرت الأحداث وتطورت

أي ممر

من

قبل البدء في التفاوض مع قادة المتمردين» فإننا يجب أن نقدم إلى السلطان قدراً المساندة والدعم يجعله لا ينهار فحسب ولكن لن يجعله يحرز انتصاراً حاسماً ونهائياً

في سبيل القضاء على المتمردين»، وذلك حتى نتمكن من معرفة من هو الطرف الذي يضمن لنا تحقيق مصالحنا بالصورة التي تكون مقنعة ومرضية لنا؛ فإذا اخترنا جانب السلطان فإننا يتحتم علينا بذل كل ما في وسعنا لصالحه، وإذا تمنع السلطان ورفض الانصياع لمطالبنا أو حاول المراوغة والمناورة كما اعتاد دائماً، فيجب أن نكون على أتم الاستعداد لإقصائه وتعيين البديل عنه.

إذا توصلنا إلى نتيجة تقول إن مصيرة وحقوق الطيران لا تستحق كل هذه الضجة والمجهود، فإننا نعتقد أنه يجب علينا الخروج من عُمان نهائياً قبل اندلاع

153

١٥٢ / ٦٬١٥٢