موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

أحداث التمرد للمرة الثانية. والشيء المؤسف هنا إعطاء الفرصة للسعوديين مباشرة أو عن طريق طالب للسيطرة على منطقة مسقط والمناطق الساحلية حتى واحة البريمي، وهنا ومن المؤكّد تماماً أن المشاكل سوف تندلع في إمارة أبو ظبي، وبينما يمكن لنا أن نتخلى عن سلطان مسقط لأنه لا يوجد أي تأييد عربي له، لكن بالنسبة إلى الشيخ شخبوط، فإنه يجب علينا ومن أجل بقية الحكام العرب الوقوف إلى جانبه و دعمه، وهو يعتبر حاكماً عربياً أصيلاً وصديقاً حميماً وقديماً لنا، ويمكن تجنب هذه المشاكل إذا قمنا بضم منطقة الظاهرة حتى عبري إلى تجمع إمارات الساحل المتصالحة وبالتالي فصلها عن باقي مناطق السلطنة. وتعلم تماماً أن شيوخ آل بوشامس وبني كعب سوف يسرعون إلى انتهاز الفرصة ويمكننا أن نرتب لهؤلاء الزعماء والقادة مطالبات سريعة مكتسبة تاريخياً ونلحقهم بإمارات الساحل المتصالحة في اللحظات التي ينفجر فيها التمرد مرة ثانية وبعد ذلك يمكن أن تتحرك إلى داخل هذه المناطق قوات ساحل عُمان الحدودية للحماية اللازمة للمناطق المذكورة.

وفي 31 تموز / يوليو (1959، خلصت دراسة لمجموعة العمل العُمانية بوزارة الخارجية البريطانية بورقة عمل أشارت إلى إن الوضع في مسقط وعُمان والحفاظ على استقرار وديمومة النفوذ السلطاني مثار اهتمام للمصالح البريطانية للأسباب

التالية:

قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في مصيرة وحقوق الطيران وحريته في

المنطقة عموماً.

الخليج.

العلاقة بين وضعنا وعلاقاتنا السلطنة وارتباطها ببقية أوضاعنا في مع

إمكانية اكتشاف البترول

-

التمتع بعلاقة صداقة مع حكومة دولة قوية تساعدنا في فتح وتأمين طرق

إمدادنا بالبترول.

خطط طويلة

وقد أشارت الورقة إلى أن شركة نفط عُمان لا تمتلك حالياً سوى خطط المدى لاستكشاف مناطق البترول مع عدم وجود تفاؤل كبير باكتشافه سريعاً، بالرغم من أن الطبيعة الجيولوجية مبشرة بوجود كميات مقنعة منه. ولكن وعلى المدى الطويل إذا تم اكتشاف حقول كبيرة في المناطق الواقعة تحت نفوذ السلطان، وباعتبار أنه سوف يبسط سلطته ونفوذه في المستقبل المنظور، فإن هذا البترول سوف

154

١٥٣ / ٦٬١٥٢