موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

وفي نفس الوقت فإن سياستنا في عُمان لم تفقد كثيراً في ما يتعلق بذلك.

توضح هذه الوثيقة العديد. من الأسباب التي جعلت السلاطين غير قادرين على التعامل مع الثورة، ولكن يمكن إضافة ثلاثة أسباب أخرى هي: فقد زنجبار وإيراداتها، وفقد السلطة البحرية نظراً إلى إدخال المراكب البخارية، وأخيراً كان هنالك النفوذ البريطاني.

وعند النظر في سياستنا لمسقط وعُمان، فإن هذه النقطة الأخيرة يجب الاهتمام بها باعتبارها أهم عامل في ذلك. وسوف يوضح الإطلاع بإيجاز على المعاهدات والاتفاقيات مع حكام مسقط مدى نفوذنا وكم كان هذا النفوذ لصالحنا فقط، حيث لم نهتم بتاتاً بالظروف السياسية والاجتماعية للبلاد وحكامها، حيث كنا نقدم الرشاوى للسلاطين لكي ينفذوا إجراءات غير مناسبة لم تكن لتنفع أي سوى أنفسهم، كما سمحنا لهم بإساءة الحكم والإدارة من دون أي احتجاج، ما أدى إلى الكثير من الاستياء في الداخل الشيء الذي منع السلاطين من إعادة تأسيس سلطاتهم هناك. وبمعنى آخر فقد كان دعمنا دعماً للجهة الخطأ، فكنا ندفع الأموال ولكن ليس دعماً في المسائل الضرورية وكنا نتدخل في الشؤون الخارجية ما كان له أثر خطير على السلام الداخلي وكانت أموالنا كأنها قذفت في البحر بل من ذلك وضعت في تلك الأيادي التي وضعناها فيها.

أحد

الأسوأ

وكانت النتيجة أن أدى ذلك إلى انحطاط وضعنا إلى الوضع المؤسف الذي أدى بنا إلى أن ندعم بالقوة المجردة وفقاً لالتزاماتنا بموجب المعاهدات، ما أدى إلى حاكماً كانت تعارضه قطاعات كبيرة من رعاياه التي كانت معه في ثورة مفتوحة، الحاكم الذي كان نظرياً مستقلاً وكان من الممكن أن يقذف به في البحر في يوم واحد من دون دعمنا له.

أن ندعم

إن الأسباب المباشرة لثورة 1913 كانت اندلاع التعصب الديني الذي تصادف

مع إيقاف استيراد السلاح. 2 ــ الأحداث الناجمة من الاجتماع الأول للعميد بين مع الزعماء العُمانيين في عام 1915 م وحتى اجتماع الرائد هاورث مع الزعماء أنفسهم في أيلول/ سبتمبر 1919: في كانون الثاني / يناير (1915، هاجم الإمام وبصحبته الشيخ عيسى بن صالح الحارثي والعديد من الشيوخ العُمانيين وهم بكامل عدتهم وعتادهم دفاعاتنا الموجودة في بيت الفلج والتي كانت تحمي مطرح، وقد تمكنا من دحر الهجوم بخسائر فادحة للعُمانيين الذين تعلموا من تلك التجربة الدرس الأول والأخير غير إن الإمام ظل الحاكم الرئيسي الذي يملك الداخل، وكان يشكل خطراً

212