موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

استيراد الأسلحة والذخائر لفترة طويلة، فقد العُمانيون قدرتهم على الهجوم وأنهم غير متحمسين الآن للإمام الذي كانت حياته الدينية وزهده وتقشفه وتعصبه الديني يجعلان الحياة لا تطاق خاصة مع تصرفات أشقائه التي كانت تسبب الكثير من الاحتجاجات.

6

وبالتالي كانت اللحظة مناسبة للتحول من دفاع ضعيف إلى هجوم قوي فعال، وقد تم الإيضاح بأن بعض الخطوات قد اتخذت والتي لم تكن تنطوي على استخدام القوة من جانبنا، وأن ذلك من المحتمل بدرجة كبيرة أن يجعل العُمانيين يدركون خطورة ما سيواجهونه حتى إذا لم يفعلوا ذلك لبعض الوقت فلن يكون ذلك مهماً، لأن الأحوال

سوف تعدل نفسها تلقائياً في النهاية بسبب زيادة سلطة السلطان بعد إصلاح إدارته. وقد نجم عن رفض الإمام التصديق على شروط المفاوضات الأحداث التالية: 1 - انفضت المفاوضات من قبلي بأسلوب مسيء للغاية.

2 - ظهر مستشار بريطاني للسلطان.

3 - ذهب السلطان بصحبتي في زيارة رسمية لسعادة نائب الملك في تاركاً المستشار البريطاني مسيطراً على أمور الدولة.

الهند

4 - تم توجيه سفينة بريطانية حربية لإثبات التزامنا بدعم سلطة السلطان في الساحل نحو المصنعة وصور وهما المنطقتان اللتان تمّ فيهما تحدي نفوذ سلطة السلطان، وقد هاجمت تلك المناطق وأحرزت نتائج جيدة.

وقد أضحى الإمام في وضع حرج بدرجة كبيرة بسبب الموت المفاجئ للشيخ حمير بن ناصر النبهاني أكثر زعماء القبائل نفوذاً وأشدهم دعماً ومساندة له، والذي خلفه ابن غر غير متمرس في الرابعة عشر من عمره.

وقد نتج عن هذه الأحداث بعض التوجس في عُمان والذي زاد عند عودتي من الهند بنشر إشعارات صادرة من حكومة السلطان بفرض زكاة عقابية تبلغ نسبتها 25 في المئة على كلّ أنواع التمور والرطب و 50 في المئة على الرمان الذي يحضره العُمانيون إلى المدن الساحلية بدلاً. من نسبة 5 في المئة المعتادة.

،

وقد تمت صياغة هذه الإعلانات بشأن فرض الضرائب العقابية بعناية تامة مما يجعلها توضح بجلاء حتى للعُمانيين بأن الضريبة فرضت في شكل عقوبة نظراً

(1).

لرفضهم عدم تسليم الممتلكات المسلوبة ورفضهم التوصل إلى تسوية سلمية 1

(1) تلك المزارع قد تم تأميمها بحكم الشرع لأنها مكتسبة بطرق غير شرعية وتم ضمها إلى بيت المال.

216