المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤تكون له فوائد عديدة لا تتجلى فقط في زيادة كميات البترول وتنوع مصادر الدخل في الشرق الأوسط، ولكن لأنه ممكن أن يستخدم للتغلغل في أوساط العرب بهذه
الوسيلة الاستراتيجية إضافة إلى تقليل مساعدتنا والتزاماتنا المالية تجاه السلطان. وحول طرق البترول، رأت الورقة أنه من الصعوبة بمكان التفكير في كيفية تأمين طرق نقل البترول عبر الخليج في حالة وجود عداء مع مسقط، مع مراعاة أن أضيق عرض في الخليج عبارة عن 30 ميلاً بالقرب من مسقط وفي حالات الطوارئ يمكن أن يتسبب وجود قوة معادية في مشاغل كبيرة تعوق قدرتنا على الحركة بحرية تامة، ويجب عدم نسيان مخاوفنا من تدخل الاتحاد السوفياتي في اليمن للأهداف والأغراض المشابهة نفسها.
كما توصلت الورقة إلى أنه إذا كان البريطانيون متأكدين تماماً من مقدرة السلطان على توحيد البلاد وفرض نفوذه وسيطرته، فإنه من المؤكد أن مصالح بريطانيا سيتم تحقيقها بأفضل الطرق من خلال ضمان احتفاظه بكامل السلطة. إضافة إلى صداقتنا الطويلة ومعرفتنا النوعية التامة بالسلطان، فإن كل البدائل الأخرى لنظامه ستبقى عبارة عن مسائل مجهولة وغير موثوق من صلاحيتها لنا، ولا يوجد أدنى شك حول ولاء السلطان أو علاقته المرتبطة بالبريطانيين، كما أنه أوضح وبجلاء تام أنه يرفض أن تؤثر نزعة القومية العربية المتنامية في الشرق الأوسط (التي يكرهها من صميم قلبه على علاقته بنا. وحالياً لم يبلغ الخمسين من العمر ويتوقع أن يعيش طويلاً، بينما يقترب وريثه من العشرين وقد أتم تعليمه بصورة خاصة في بريطانيا، وقد ترك هذا الوريث انطباعاً إيجابياً لدى الذين قابلوه بالرغم من أنه حتى الآن لم يباشر نشاطاً عاماً بل ظلّ يحيا في الظل في
ظفار.
السلطان
كما درست مسودة مذكرة لمجلس الوزراء البريطاني حول السياسة في مسقط وعُمان في سنة 1959، نتائج التخلي الجزئي أو التام عن السلطنة ناقشت مدى تأثير التالي على المصالح البريطانية في عُمان:
- محاولة تأسيس حكم ذاتي في عُمان الداخل تابع للبريطانيين وليس
للسعوديين.
- التخلي عن كل المصالح في عُمان الداخل.
- التخلي عن المصالح في عُمان بشكل كامل.
155