موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

واختتمت المذكرة بالقول: (إن مصالحنا في الخليج ستعاني من دمار غير مقبول

تقيم

في حالة ما إذا تخلينا عن السلطنة وربما كذلك إذا ما سمحنا بقيام دولة مستقلة في عُمان لا علاقات خاصة مع حكومة صاحبة الجلالة. يمكن الإبقاء في الأذهان إمكانية قيام دولة مستقلة في عُمان تحت الحماية البريطانية، بشرط المحافظة على منطقة محمية تطوق كل نواحي هذه الدولة تتضمن حزاماً واسعاً للمنطقة الواقعة بين عُمان والعربية السعودية. مع ذلك فإن التكاليف العسكرية والمادية لمثل هذه السياسة قد تكون أكثر بكثير من تلك التي يتطلبها إبقاء السلطنة متماسكة. ومثل هذه السياسة ينبغي عدم التفكير فيها إلا في حالة ما أثبتت سياستنا الحالية أنها غير قابلة

للتطبيق.

بن

وفي شباط/ فبراير 1960، أرسلت السلطات البريطانية السيد علي بن محمد تركي إلى الدمام لمقابلة القيادات العُمانية، وقدم تقريراً حول نتيجة محادثاته وقال إنهم قد حددوا النقاط التالية:

أن يتنازل السلطان عن العرش لصالح ابنه قابوس.

- إنشاء مجلس أعلى يرأسه عضو من أبناء فيصل وتركي – من السيد علي يقول إنه بالطبع سيكون العضو الممثل لعائلة تركي

عائلة سعيد

تنشأ لجنة للشؤون الخارجية تتبع المجلس الأعلى وتضم ستة أعضاء يمثلون مسقط وستة آخرون يمثلون عُمان كما تشكل لجنة للدفاع بالتمثيل نفسه. أسلوب الحكم سيكون مماثلاً لذلك المعمول به في ليبيا، حيث تتمتع المناطق

بالحكم الذاتي وتتوحد تحت رئاسة مركزية.

،

مصالح حكومة صاحبة الجلالة سيتم حمايتها والأولوية تمنح للشركات البريطانية (ربما) يكون المقصود شركات النفط).

بتاريخ 19 آذار / مارس 1960، أرسل القنصل البريطاني في مسقط رسالة إلى المعتمد السياسي في البحرين أشار فيها إلى أنه عندما كان في صلاله سأل السلطان عن وجهة نظره بخصوص مستقبل قادة التمرد وقال السلطان إن غالب هو الرجل الأهم والاستراتيجي من بينهم، فإذا تم قتله أو اعتقاله أو أعلن بصورة مفتوحة وعلنية أنه تخلى عن منصب الإمام وأنه لا يطالب بعودة نظام الإمامة، فإن المشكلة برمتها تكون قد قاربت نهايتها وسوف يقوم الناس بالتنافس لانتخاب إمام جديد لكن سوف لن يصروا على عودة كامل هيكل نظام الإمامة وسوف يكون ذلك مجرد

6

١٥٥ / ٦٬١٥٢