المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦أمر شكلي واستناداً إلى الظروف السائدة حالياً، فإنّهم لن يتمكنوا من انتخاب إمام جديد. واقترح السلطان أن اعتقاله أو وضعه تحت الإقامة الجبرية كفيل بإسقاط مطالبه بخصوص عودته إماماً مرة ثانية. كما أنه ليس لديه أي شيء يعرضه على طالب ويعتقد أنه إذا تم التخلص منه أو إزاحته فإن الآخرين سوف لن يتمكنوا من التخطيط والتنفيذ من دونه باختصار فإن إبعاد أو التخلص من أحد الثلاثة سوف يضعف كثيراً من موقف الاثنين المتبقيين ويؤدي إلى نهاية نشاطهما.
بتاريخ 14 نيسان / أبريل 1960، أرسل المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى القنصل البريطاني في مسقط ذكر فيها بأنه لا يعتقد أن غالب بعد حصوله على جميع تلك الأصوات التي تدعمه في البلاد العربية يرغب فعلاً في العودة إلى عُمان لمجرد أن يعيش بسلام. قد يكون هذا التقرير مصيباً في ما يتعلق بسليمان بن حمير، وأضافت أنه ربما ليس مفاجئاً بأن اتصالاتنا المغربلة جداً مع قادة التمرد أصبحت معروفة، وأن التقرير بأن غالب يطلب وساطة المعتمد السياسي هو بالطبع مجرد هراء. ويرى المعتمد السياسي أنه قد يكون من المؤكّد أن سليمان بن حمير يرغب في إقامة اتصالات بهدف عودته إلى عُمان بالطريقة التي وصفها مخبر ماكسويل. وإذا تمكنا بطريقة ما إجراء اتصالات مباشرة مع سليمان ربما قد تتحقق بعض النتائج، وهجرة سليمان لشق زعماء التمرد سيمثل وضعاً مثيراً نأمل أن يؤدي إلى تفكك يعجز من إصلاحه. واستفسر عن إمكانية قيام مخبر ماكسويل بالضغط على سليمان ليكتب رسالة للسلطات البريطانية يوضح فيها ما يريد فعله.
في هذه المرحلة اتبعت السياسة البريطانية سياسة «فرق تسد» بين القيادات العُمانية بالخارج، حيث تمكنت من اختراق بعض قيادات الدرجة الثانية الموجودة في الخارج، ونجحت في زرع بذور الفتنة بين قيادات الدرجة الأولى بتلفيق اتهامات أدت إلى فقدان الثقة بينها وبتاريخ 13 تموز / يوليو 1960، أرسل القنصل البريطاني في مسقط رسالة إلى المعتمد السياسي في البحرين تشير إلى حصول العقيد ماكسويل على معلومات مهمة من عميله سعود بن علي الخليلي مدعمة من محمد بن عبد الله السالمي (المعروف بالشيبة - اعتبر أنه من قيادات الدرجة الثانية العُمانية في الخارج - الذي أرسل رسالة إلى سعود يوضح له فيها تفاصيل اجتماع عقد في المدينة المنورة برئاسة الأمير فيصل (رئيس الوزراء السعودي)، وما اتخذ في ذلك الاجتماع من قرارات بحضور القيادات العُمانية بما في ذلك المشايخ طالب وغالب وسليمان بن حمير والشيبة.
157