موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣

خطابه رقم 91 سي بتاريخ 9 أيار / مايو 1917 ما يلي: لم يقم عيسى بالالتحاق علناً: وبصورة واضحة جداً بالمتمردين فور اندلاع أحداث التمرد. حيث انضم إليها حمير بن ناصر النبهاني تميمة تنوف وزعيم شيوخ بني ريام من التجمع الغافري مباشرة، وقام السالمي يدعو القبائل الغافرية والهناوية ويحرضهم على الوقوف. مع التمرد ودعمه لتحقيق أهدافه، ولكن الجزء الكبير من التجمع الهناوي لم يستجب ولم ينضم إلى صفوف التمرد إلا بعد أن أعلن الشيخ عيسى بن صالح بعد مرور بعض الوقت انضمامه إلى التمرد القائم من تسلسل الأحداث التاريخية الماضية ومن الاتجاهات الحالية لأحداث التمرد فإن هنالك شكوكاً تقول إن عيسى بن صالح ربما يكون هو القوة الدافعة المحركة وبصورة خفية لهذه الأحداث من وراء الكواليس، وأكد السلطان لاحقاً أن هذه الشكوك والافتراضات صحيحة تماماً وفي محلها.

وكان للشيخ عيسى الذكاء اللازم لرؤية أسباب فشل التحركات السابقة والعمل على تجنبها، حيث خطط بدهاء وفطنة لأن يقوم التجمع الغافري بالانتفاضة وبدء الأحداث أولاً، ثمّ ينضم هو والتجمع الهناوي في المرحلة التالية مباشرة وبحيث تكون الأحداث عامة وشاملة لِكُلِّ عُمان.

1913

سالم بن راشد هو

43 - كان الإمام الأصلي الذي تم اختياره في العام الخروصي - من التجمع الغافري - ولكن بعد مقتله في العام 1920 تمّ اختيار الإمام محمد بن عبد الله الخليلي من التجمع الهناوي.

ظهر اسم عائلة الخليلي بصورة بارزة أول مرة عندما قام السيد حمود والي صحار بتعيين بعض المطاوعة والمتدينين لكي يقوموا بإرشاد الناس والإفتاء لهم، وكان على رأسهم سعيد بن خلفان الخليلي الذي كان يقوم بعمل مضاد للأفكار الأصولية الوهابية القادمة من العربية السعودية وقضى بقية عمره في هذه المهمة حيث كرّس لها كلّ وقته وبالتالي أصبح إلى حد ما مشهوراً بهذه الصفات الدينية (2) وكان صالح بن علي والد عيسى بن صالح أحد قادة التمرد في العام 1895 من أكبر المؤيدين والمناصرين للشيخ سعيد بن خلفان الخليلي. ومن المهم الإشارة في هذا الصدد إلى أنه في العام 1913 قام السيد نادر شقيق صاحب السمو بترك قلعة وحصن سمائل تحت عهدة عبد الله بن سعيد الخليلي (والد) الإمام الحالي وقام هو بالرجوع إلى السيب. هي أحد القبائل الرئيسة في

-

44 ـ بخصوص قبيلة الريامي التي ذكرت سابقاً التجمع الغافري وانضمت بقوة إلى أحداث التمرد، بل بالأحرى بدأته.

244

455

(2) المصدر نفسه،

1

مج ص