موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

قال السيد لورمير ما يلي: لا يوجد بينهم. بدو .. هؤلاء المنتشرون في الجبال لا يمتلكون أي سمعة طيبة وهم مشهورون بحدة الطبع وسرعة الغضب والحماقة والأنانية وعدم الالتزام بالقيم بصورة كبيرة. وهذا التقييم المتحامل ضدهم لربما يكون من أسبابه عدم التزامهم بتعاليم الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) التي تنهي عن احتساء الخمور، بينما كانوا هم يصنعون النبيذ في بيوتهم من الأعناب والكروم التي يزرعونها في مناطقهم.

45 - تجلت البراعة والحنكة السياسية والدبلوماسية التي كان يمتلكها الشيخ عيسى بن صالح في نجاحه في خلق ائتلاف جمع فيه بين المطاوعة الملتزمين دينياً، وبين أفراد بني ريام المشهورين بعدم التمسك الكبير بالقيم واحتساء الخمور، وهذا يدلّ على أن هذا القائد الداهية كان يحتاج إلى مسألة زمن فقط كي يضم إلى دائرة ومحيط سيطرته ونفوذه، منطقة الظاهرة. 46 ـ زار السيد داوسون منطقة وادي سمائل في شهر حزيران/ يونيو السابق (1927 م) وكتب في تقريره ما يلي: إن الباروني - تم ذكره سابقاً ـ هو من أهم الشخصيات المعروفة حيث يتداول وزير المالية وضباط سلاح الجو الملكي الذين كانوا يودون الذهاب إلى البريمي علانية - ولربما تكون شائعات فقط - أنهم منعوا من ذلك من قبل الباروني شخصياً.

47 ـ إذا رجعنا للنظر مرة أخرى في الأساليب التي اتبعها عيسى بن صالح خلال أحداث التمرد الأخير، نجد أنه قد نجح فيها نجاحاً كبيراً وذلك بتأليب وتحريض تجمع القبائل الغافرية ضد السلطان ومن ثم تولي القيادة العليا لهذا التمرد، ويبدو أن التكتيك نفسه قد اتبعه شيخ عيسى في محاولاته تحريض واستمالة القبائل التي تقطن في منطقة البريمي وذلك لكي يقوموا بالاعتراض التام على إنشاء قاعدة أو ممر جوي للقوات الجوية الملكية البريطانية.

48 ـ هنالك شكوك كبيرة إن محمداً بن ناصر زعيم بني بوعلي قد انتهج التكتيك نفسه لكي ينجح في خلق عداء وكراهية بين فرع العراماة من الجنبة والذي هو عدو لهم، وبين السيد توماس.

49 - في الفقرة 8 التي وردت سابقاً تمت الإشارة إلى أن الشيخ سلطان بن زايد زعيم النعيم ظلّ في السنوات الأخيرة يتبادل الهدايا والإكراميات مع ابن سعود وذلك عندما تمّ الإيعاز له حالياً بأن يقوم بمعارضة تحرّكات حكومة مسقط وإعلان أن واحة البريمي محمية سعودية.

50 ـ هنالك قبيلتان مهمتان في منطقة البريمي هما: النعيم والظواهر، ويبدو

245