موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

واضحاً أن النعيم خاضعون لسلطات حكومة دولة مسقط، بينما كان الظواهر الأكثر عدداً موالين لشيوخ أبو ظبي.

ولائهم

51 - من المحتمل جداً أن العروض التي قدمها النعيم إلى ابن سعود بإعلان له بدلاً من دولة مسقط، إنما قدمت طلباً للدعم والمساعدات لأن المساعدات من حكومة مسقط قليلة جداً وغير ذات شأن يذكر وربما يكون هنالك سبب آخر هو التحرك في اتجاه جهة يمكن أن توفر لهم دعماً وحماية كافية ضدّ

تحرّكات ومخططات عيسى بن صالح لإيقاعهم داخل محيط سيطرته ونفوذه.

52 ـ وفي الصدد ذاته يجب أن ألفت انتباهك إلى أن الشيخ منصور بن ناصر زعيم الجنبة وحمدان بن ناصر وسالم بن ناصر أشقاء محمد بن ناصر زعيم بني بوعلي، وهم وهابيو المذهب قد قاموا بالبقاء في مكة هذه المرة لمدة ثلاثة شهور وكانوا مقيمين مع المجموعة التي استضافها وبرعايته صاحب السمو ابن سعود حيث تم إكرامهم بصورة كبيرة جداً.

53 - مواصلة لهذا الموضوع نجد أنه من المثير ملاحظة تصرفات هذه القبائل تجاه الوهابيين خلال الفترة التي قاموا فيها بغزو عُمان في الجزء الأول من القرن الماضي.

(3)

ورد في مجلة لوريمر ما يلي:

في أوائل العام 1800 وبعد احتلال واحة الإحساء والقطيف بواسطة الوهابيين، سيروا حملة كبيرة على ظهور الإبل والخيول توجهت إلى واحة البريمي والتي كانت تحت سيطرة حكومة دولة مسقط وكان القائد حارق وهو من أصل نوبي قد انشق وأسس مستوطنة مستقلة، وهنالك أيضاً النعيم وبني قتب وبعض قبائل الظاهرة الأخرى والذين لا تربطهم أي علاقات ودية مع الحكومة المركزية في

عُمان ولذلك سرعان ما انضموا إلى المطالب التي كان ينادي بها الوهابيون. 54 ـ وفي مسقط كانت الأمور المتعلقة بنمو وصعود قوة الوهابيين (بحسب ما جاء في سجلات حكومة (بومباي) حيث ورد التالي: في هذا المنعطف الهام لتسلسل الأحداث خلال هذا العام 1800 تمّ إقناع وإغراء عدد من شيوخ وزعماء بعض القبائل الكبيرة في عُمان بأن يحولوا ولاءهم لجانب الوهابيين اعتماداً على الاعتراف والتعامل معهم كوحدات مستقلة عن سيطرة بهم

اتفاق يقضي بأن

يتم

حكومة مسقط.

(3) المصدر نفسه، مج ا،

ص

424

246