المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١شحنة من
للأسلحة والذخائر الواردة إلى مسقط وتحت رقابة مشددة، ويكون هذا المستودع تحت مسؤولية شخص من طرف السلطان يضع فيه ثقة مطلقة، وأي معاملة تخليص لأي الأسلحة والذخائر يجب أن تتم وفق تصريح خاص وتحت إشراف دقيق، وأن يوقع على أوراق المعاملة النهائية السلطان بنفسه. وإصدار هذه التصاريح الخاصة بالسلاح والذخائر يتم بعد التأكد من الجهة التي سوف تشتري أو تشحن إليها هذه الأسلحة والذخائر، ويجب أن تكون جهة رسمية يمكن معرفة كيفية التعامل القانوني معها، ولا يمكن أن تصدر تصاريح الشحن والبيع لتجار أسلحة عاديين.
12 - الشروط التي وافق عليها السلطان للعمل بهذه الترتيبات تتضمن البنود التالية: سوف يتلقى كتعويض فوري مبلغ إجمالي قدره 100،0 روبية (مئة ألف) ومن ثم المبلغ نفسه بصورة سنوية تدفع مقدماً لفترة. شهر. كما سيدفع له تعويض خاص عن الخسائر الحادثة في العام (1910 - 1911). وتلقى ضمانات كافية من الحكومة البريطانية أنها سوف توفر له الدعم اللازم لمجابهة أي معارضة أو مشاكل قد يواجهها من الفرنسيين أو أي جهة غيرهم. ولم تتضمن الاتفاقية أي حقوق إضافية للمسؤولين البريطانيين لم تكن موجودة أصلاً. وسوف تتفهم الحكومة البريطانية وتنظر بعين الصداقة والاهتمام إلى كلّ الاحتياجات التي يتقدم بها السلطان لدعم دولته من النواحي الإدارية والفنية والمالية.
13 - سوف يبدأ العمل بالترتيبات السابقة بعد ثلاثة أشهر من التوقيع عليها بين الطرفين بداية من شهر أيلول/ سبتمبر 1912 وصدرت الاتفاقية في شهر حزيران/ يونيو عام 1912، وتم تطبيقها بنجاح كبير عند بدء العمل بها. 14 - بدأت مشكلة خطيرة مع الحكومة الفرنسية مباشرة عند بدء العمل ببنود الاتفاقية السابقة وطالب الفرنسيون بدفع تعويضات للتجارة والشركات الفرنسية والذين كان لهم جزء كبير في تجارة الأسلحة والذخائر. ولكن هذا كان يعني أن دفع تعويضات لهؤلاء التجار والشركات الفرنسية، أن تدفع أيضاً تعويضات لِكُلِّ الأطراف الأخرى التي تتعامل في هذه التجارة مثل الشركات والتجار البريطانيين والبلجيكيين والهولنديين، وغيرهم، لذا كان الرفض من جانب البريطانيين شديداً جداً لهذا الاقتراح. وهنالك حقيقة يجب الإشارة إليها وهي أن الاتفاق بين فرنسا وبريطانيا في العام 1862 على استقلال مسقط ليس جزءاً من الاتفاقية بين الفرنسيين ومسقط التي وقعت في العام 1844 والتي تسمح بممارسة تجارة السلاح بكل حرية
خلال حدود مسقط البحرية والبرية. وهذا ما أضفى مزيداً من التعقيد على الأمر. 15 - جعلت الحكومة البريطانية الأمر واضحاً للفرنسيين في 14 أيلول/ 1912، بأن أبلغتهم بعزمها وتصميمها على دعم السلطان الكامل لإقرار
سبتمبر
262