موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

الاتفاقية وتنفيذ ما جاء فيها وأن الحكومة البريطانية لا ترى في ذلك أي خرق للاتفاق الموقع بين الفرنسيين وحكومة مسقط، وإنما مجرد إعادة تنظيم وسيطرة على تجارة تعتبر خطيرة بنظر الحكومة البريطانية، وهذا حق مكفول لأي أمة لحماية مصالحها العليا. وأضافت الحكومة البريطانية أنه لا يمكن دفع تعويضات من دون محاكمات ومطالبات قانونية لأن الحكومة لا ترى أن حقوق الفرنسيين قد تمّ انتهاكها ولكن ومع ذلك فإن الحكومة البريطانية ترحب ومستعدة لإحالة موضوع التعويضات لجهة قانونية دولية للنظر فيها وإصدار قرار بهذا الشأن.

،1914

16 ـ بعد مفاوضات طويلة جداً وصعبة استمرت حتى أوائل العام. اعترفت وأقرت الحكومة الفرنسية بالترتيبات والإجراءات التي اتخذها سلطان مسقط بحقه في هذه التعديلات بالتنسيق مع الحكومة البريطانية، وذلك بناء على شرط واضح هو أن تتفاوض الحكومتان البريطانية والفرنسية للوصول إلى اتفاق حول الخسائر المالية المتوقع حدوثها وتم التوصل فعلاً إلى اتفاق بين الطرفين في 4 شباط / فبراير 1914، حيث تدفع الحكومة البريطانية مبلغ (64،495) جنيهاً إسترلينياً للشركات الفرنسية المتضررة. وبشرط أن تتخلى الحكومة الفرنسية عن مطالبة مسقط بالسماح بحرية حركة تجارة السلاح والذخيرة التي نص عليها اتفاق عام 1844 بين الطرفين حيث يتعارض ذلك المصلحة العليا لحكومة مسقط. ويظل العمل جارياً مع بِكُل ما ورد في نصوص اتفاقية العام 1844 والمصاريف الناتجة عن هذه الخسائر تحملتها حكومة عموم الهند والحكومة البريطانية. وتم النصّ على أنه لا يجب أن تدفع أي تعويضات للشركات البريطانية التي تأثرت بهذه الإجراءات.

17

بينما لا تزال الجهود مستمرة ما زالت هنالك تحذيرات من اعتبار أن الترتيبات التي تم اتخاذها لإيقاف تجارة الأسلحة والذخائر قد سجلت نجاحاً بنسبة مئة في المئة. ولكن تم إيراد بعض هذه النجاحات كما حدث في العام 1925، حيث كتب الوكيل السياسي أن كل ساحل الباطنة لم يشهد أي حوادث تهريب أو تعامل في تجارة السلاح بالرغم من أنه كان يمارس هذه التجارة قبائل يال سعد إلا أنهم توقفوا عنها تماماً. ولم يسجل في مسقط أي نشاط أو حادثة تتعلق بتجارة ووقع السلطان بعد انتهاء الحرب على اتفاقية منع ومكافحة تجارة وتهريب الأسلحة والذخائر وذلك بطلب من الحكومة البريطانية، حيث تم اعتبار الجزيرة العربية منطقة محظور فيها ممارسة تجارة السلاح تصديراً أو استيراداً. وذلك للمشاكل الدولية المعقدة الجارية حالياً. وما يمكن أن يتسبب فيه ذلك من تعقيدات على الوضع الدولي والمحلي.

الأسلحة.

263