المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣ثالثاً: الأحداث المحلية الداخلية في مسقط منذ تولي السلطان تيمور (4) تشرين الأول/ أكتوبر 1913 حتي (1928)
18 - توفي السلطان فيصل في 4 تشرين الأول/ أكتوبر 1913 وخلفه ابنه السيد تيمور، والذي كان ينظر إليه ويمارس صلاحيات السلطان منذ فترة من الزمن. وكما جرت العادة بالنسبة إلى الحكومة البريطانية، فإنها لن تعترف بالسلطان إلا بعد أن تتريث وترى أنه فعلاً قابل للاستمرار في منصبه بعد ضمان العناصر الأساسية الأولية لضمان توليه العرش. ولكن تم الاعتراف بتولي السيد تيمور المنصب سريعاً جداً، وذلك لأن الحكومة البريطانية رأت أنه يعرف معرفة كافية السياسات التي كان يمارسها والده معها، وسوف يستمر هو على النهج نفسه بخصوص كثير من المواضيع ويأتي موضوع مكافحة تجارة الأسلحة على رأسها. كما بدأ بعض القادة العُمانيون في المناطق الداخلية إحداث ثورة وتمرد ضد السلطان ما كان يستدعي تقديم الدعم السياسي له سريعاً. وبذلك تم التصريح بأن حكومة عموم الهند سوف تقوم نيابة عن الحكومة البريطانية باتخاذ ما يلزم، وأن الاتفاقية الموقعة العام 1862 ما زالت سارية، وأن حكومة فرنسا تشارك الحكومة البريطانية الرأي وتعترف بالسيد تيمور سلطاناً على مسقط المستقلة. وصدر تصريح رسمي بذلك من حكومة فرنسا من القنصل العام لها في مسقط.
-
19 ـ لم يكن الاعتراف بهذا السلطان مفتوحاً بغير شروط، حيث أخبرت الحكومة البريطانية السلطان تيمور بأن يعلن عن عزمه الاعتراف والتمسك بكل الالتزامات والتعهدات التي وقعها والده مع الحكومة البريطانية وبخاصة موضوع تجارة الأسلحة، وأن يتعهد بمشاورة الحكومة البريطانية في جميع الأمور المهمة والحيوية وبخاصة العلاقات الخارجية. وفعلاً تم الاعتراف الكامل والمباشر به بعد تعهده بالاستمرار على نهج والده نفسه كما طلبت منه بعض المطالب الأخرى لاستمرار دعمها له.
20 - اختلف الطرفان بخصوص زنجبار والميزانية المقدرة لها. ويبدو أن الشروط التي يجب أن يوافق عليها السلطان والمقدمة من جانب الحكومة البريطانية والتي تتضمن استمرار حالة الصداقة والمودة القائمة بين الطرفين وتمسك كل طرف بالتزاماته تجاه الطرف الآخر، تحتوي على كلّ ما كان يقوم به والده من قبله وتم الاتفاق على أن مبلغ 100،000 روبية كان تعويضاً شخصياً للسلطان فيصل، وحتى مع استمرار السيد تيمور على العمل بمنع تجارة الأسلحة، فإنه لا يمكن أن يطالب بهذا المبلغ كحق من حقوقه المكتسبة.
264