المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨في المنعطف الحالي للأحداث يبدو أن سيادة السلطان ستعتمد على مقدرته في الاستمرار في بناء هيبته التي لا بد أن تكون قد أحرزت تقدماً خلال السنتين الماضيتين من خلال تحسين الأوضاع الأمنية الداخلية على حساب الشيوخ. وعلى الرغم من أن هذا ينطبق على المناطق العُمانية، إلا أن منطقتي الظاهرة والبريمي
صعوبة حيث نجد أن نفوذ السلطان فيهما ضعيف بشكل واضح.
أكثر
ولقد رأت أنه في ظروف محددة يمكن أن تكون ملائمة لبناء مظاهر سلطة حقيقية تمنح لشيوخ وزعماء القبائل، فإنه من المحتمل أن يمثل إنشاء هيكل تنظيمي لهذا الأمر على سبيل المثال مجلس استشاري لزعماء القبائل) أو أي صيغة دستورية أخرى، يمكن أن يساعد في تهدئة كثير من المشاكل وإزالة المعوقات للوصول إلى السلم الكامل والاستقرار المطلوب للتطور والتقدّم في جميع أرجاء البلاد ويمكن ضرب بعض الأمثلة:
مع
إذا اقتضى الوصول إلى اتفاق مع زعماء التمرد فإنه ينبغي التوصل إلى وصفة تحفظ ماء وجوههم والنظر إلى بعض الآليات المناسبة مثل (تكوين مجلس للشيوخ ومنحهم سيارات لاندروفر (مجانية) واحتوائهم داخل النظام الإداري للسلطنة من المركز الاجتماعي إذا أمكن القيام بذلك، من دون التقليل من سلطات وسيادة السلطان، ولكن يبدو أن موقف قادة التمرد الأخير يجعل تنفيذ هذا الاقتراح بعيد المنال.
منحهم
نوعاً.
من الممكن القول إن إنشاء مجلس لزعماء وشيوخ القبائل سوف يمثل مظهراً من مظاهر التقدّم من الناحية الإجرائية الدستورية في البلاد، ويمكن أن يكتسب هذا الأمر سمعة جيدة لدى الرأي العام العالمي حتى ولو كان ذلك المجلس لا يملك أي سلطات حقيقية ولكن من المشكوك فيه أن يحسن قادة الدول العربية الأخرى الظن بهذا المجلس ومن المتوقع أن يستشهدوا به كدليل على فشل سياسات السلطات السابقة أو أن يعلنوا بأن هذا المجلس مجرد خداع سياسي لامتصاص أي احتجاج من جانب الرأي العام العالمي، ولدي مخاوف كبيرة بأن الدول الأفريقية والآسيوية سوف تقف بجانب رأي الدول العربية الأخرى.
إذا أمعنا النظر في اتخاذ مزيد من الخطوات التي يمكن أن ندفع بها السلطان للمضي قدماً لبذل مزيد من الجهد واتخاذ المزيد من القرارات في هذا الصدد، فإننا يمكن الإيحاء له بتبني وجهة النظر التي تدعو للقول إن هنالك حاجة ماسة وعاجلة لعملية إصلاح دستوري في البلاد ويمكن أن يتم ذلك بتأني وبصورة تدريجية وفق خطوات محسوبة حتى لا يظن السلطان أن الميزان سوف يميل لصالح شيوخ وزعماء