موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

شهر آب / أغسطس والاعتراف به كحاكم عام وأعلى على عُمان. وطلب زعماء القبائل أن يقوم السلطان بإصلاحات هيكلية واسعة في نظام حكمه بناء على الآراء والأفكار التي يقترحونها هم وأن تلبى مطالبهم المالية حتى يقوموا بالتزاماتهم تجاه أفراد قبائلهم ويجب أن تترك تجارة السلاح مفتوحة من دون أي حظر أو موانع عليها. لم يتوصل الطرفان إلى حلول وسطية ترضي كلاً منهما، وبذلك فشلت المفاوضات وانفض المؤتمر من دون تحقيق أي نتائج.

47 ـ منذ أن فشل مؤتمر المفاوضات في السيب للعام 1915، لم تتخذ أي خطوات أخرى في سبيل الوصول إلى اتفاق بين السلطان وقبائل عُمان حتى آذار/ مارس 1918. حيث كان الإمام قد قوى من نفوذه وسيطرته في المناطق الداخلية، بينما كانت حكومة السلطان غارقة في الديون المالية وتعيش حالة من عدم الاتزان والتناقضات الكبيرة.

يسهم

48 ـ تمت مفاوضات أخرى عقيمة في آذار / مارس 1918، ولم تحرز هذه المفاوضات أي تقدّم يذكر حتى أتى العام التالي 1919، ففي أوائل هذا العام أدركت حكومة الهند أنّه يجب اتخاذ إجراءات عاجلة وفورية لإنقاذ حكومة السلطان من الانهيار التام وفقدان السيطرة على كلّ مناطق ساحل الباطنة، وشاركتها في هذا الرأي حكومة صاحبة الجلالة. وتم ترتيب قرض من الدخل العام لحكومة الهند للسلطان كي هذا القرض في إعادة الأمور إلى نصابها داخل مسقط والمناطق الواقعة تحت سيطرة السلطان، وتمت ممارسة ضغوط على زعماء ومشايخ القبائل في عُمان بواسطة الوكيل السياسي المقيم في مسقط، وذلك لكي يتوصلوا إلى نوع من الاتفاق والتعايش سلطان مسقط، وذلك لإيقاف التدهور الحاصل ووضع حد لأعمال السلمي مع العنف والمنازعات الجارية في البلاد، وبعد اتصالات عديدة متبادلة بين الأطراف الثلاثة - الوكيل البريطاني - السلطان وزعماء القبائل، أقنع الإمام بموا المفاوضات وتم تنظيم اجتماع بينه وبين الوكيل السياسي للحكومة البريطانية المقيم في مسقط، وذلك في منطقة السيب بتاريخ 15 أيلول/ سبتمبر 1919.

واصلة

49 ـ كانت هنالك صعوبات عديدة ومعوقات كبيرة تقف في وجه التوصل لأي اتفاق بين الطرفين. وحتى وصل الوضع إلى درجة انهيار المفاوضات وتوقفها، ما أدى إلى وضع مزيد من الضغوط بواسطة البريطانيين، حيث تم إنذار زعماء ومشايخ القبائل بأن السلطان قد يقوم وبدعم كامل من البريطانيين بفرض ضرائب كافة البضائع الخاصة إذا كانت قادمة من الخارج أو ذاهبة إلى الخارج عن طريق البحر وأن البريطانيين سوف يحركون إحدى سفنهم خصيصاً لدعم السلطان في هذه العملية. وفعلاً تم اتخاذ هذه الإجراءات وفرض السلطان ضرائب وجمارك

على

بهم

274