موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

هي

على البضائع الواردة والقادمة إلى ومن المناطق الداخلية من عُمان، ما أدى إلى حنق وغضب شديدين من قبل أفراد القبائل في عُمان. وكانت النتيجة النهائية أنه قد تم اغتيال الإمام من قبل أحد أفراد القبائل التي تقع تحت سيطرته ونفوذه وذلك بتاريخ 21 تموز/ يوليو 1920، وبعد ذلك وفي شهر أيلول/سبتمبر وبعد مفاوضات أخرى تم التوصل إلى اتفاقية بين الطرفين السلطان والقبائل العُمانية في الشهر نفسه من العام 1920.

6

50 ـ تنص بنود هذه الاتفاقية على أن يتعهد السلطان بعدم التدخل في الشؤون المحلية الخاصة بالقبائل العُمانية في المناطق الداخلية ولم يتم منح هذه القبائل استقلالاً كاملاً، وأن يتعهد السلطان بعدم فرض جمارك أكثر من 5 في المئة على البضائع القادمة إلى المناطق الداخلية من الخارج أو البضائع المرسلة من الداخل إلى الخارج. وأن يسمح لأفراد ورجال القبائل بالدخول إلى مسقط وزيارتها بحرية وأمن وسلام، إضافة إلى المدن الساحلية الأخرى وتسليم الهاربين والمجرمين عند طلبهم. 51 ـ ويجب على القبائل بدورهم وعلى حسب ما نصت عليه الاتفاقية، أن يحافظوا على وضع السلم وعدم الحرب وافتعال المشاكل والقلاقل الحكومة السلطان، وأن يتعهدوا بأن لا يقوموا إطلاقاً بمهاجمة المدن الساحلية من عُمان وألا يعيقوا الحركة التجارية بأي صورة من الصور وأن يضمنوا سلامة الزائرين إلى مناطق عُمان المختلفة القادمين لأسباب وجيهة وقانونية وعدم إيواء المجرمين أو الهاربين من مسقط، وغيرها وعدم تقديم أي مساعدة لهم وتسليمهم لرجال السلطان في حالة وقوعهم في قبضة رجال القبائل وأن يمثلوا أمام القضاة الشرعيين للتقاضي وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في حالة وجود شكاوى وقضايا بين رجال من أفراد القبائل وغيرهم من الأجانب أو سكان مسقط أو المدن الساحلية الأخرى.

6

52 ـ تضمنت الاتفاقية وإن كان ذلك بصورة ضمنية اعترافاً غير مكتوب من السلطان باستقلال القبائل وإن كان استقلالاً منقوصاً، ولكنها جعلت الأمور تسير بصورة جيدة جداً منذ العام 1920، والحادث الوحيد هو أنه تمت مهاجمة قبيلة يال سعد بواسطة السفن الحربية البريطانية في العام 1922 في ساحل الباطنة وذلك دعماً لسلطات حكومة مسقط، ولكن وعلى العموم ظلت الأوضاع هادئة والمشاكل التي كان يتسبب فيها رجال القبائل من عُمان قد توقفت إلى حد كبير، مع العلم أنه وفي أي لحظة إذا تأكد هؤلاء الزعماء والشيوخ أن الدعم الذي توفره الحكومة البريطانية إلى السلطان قد توقف فإنّهم سوف يرجعون لممارسة العداء نفسه الذي كانوا يمارسونه سابقاً ضد سلطان مسقط.

ومستقرة

275