المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣سابعاً: ملخص عام
76 - شهدت الـ 20 سنة الماضية تلاشي الوجود والنفوذ الفرنسي عن مسقط نهائياً وازدياد النفوذ البريطاني بصورة كبيرة وفعالة جداً. وبالرغم من أن السلطنة كانت تعد بلداً مستقلاً، إلا أن هنالك درجة عالية من السيطرة والرقابة والإشراف المباشر قد تم تأسيسها مع حكومة صاحبة الجلالة. تمّ تنظيم عملية رأس الحكم وتمت عملية تنظيم تحصيل الرسوم الجمركية ووضعها تحت السيطرة والإشراف المنظم، وذلك بواسطة موظفين من الحكومة الهندية. كما تم تعيين مستشار أوروبي تم اختياره من قبل حكومة عموم الهند لكي يكون في خدمة السلطان ويمتلك مؤهلات إدارية كبيرة تؤهله للقيام بما يمليه عليه هذا المنصب. ويعمل بتنسيق كبير مع الوكيل السياسي لحكومة بريطانيا في مسقط.
للسلطان
تم وضع الأسس واللبنات الأولى لإقامة جهاز إداري سليم في الدولة، كما تم إيقاف تجارة السلاح والذخيرة نهائياً بعد تدخل وعمل كبير ومكلف من حكومة
صاحبة الجلالة.
كما تم التوصل إلى بعض الحلول والاتفاقيات العملية مع زعماء قبائل المتمردين في عُمان في المناطق الداخلية. ويبقى الخطر الوحيد الذي يهدد الآن استقرار الأمور في السلطنة هو شخصية السلطان نفسه والاحتمال بأن يقوم بإعادة تكرار رغبته في التخلي عن المنصب قبل أن يجهز بديلاً مناسباً منه لاعتلاء الكرس في حالة إصراره على التنحي والتخلي عن العرش.
وبالنسبة إلى الوضع المالي والذي كان معقداً جداً للحاجة الشديدة للصرف المالي لإنجاز كثير من الإصلاحات وتحسين النظام الإداري ونظام تحصيل الرسوم الجمركية وغيرها من الأنشطة فقد أدت تلك الإجراءات إلى زيادة معدل تحصيل الرسوم الجمركية بصورة كبيرة وملحوظة حيث تمثل هذه الرسوم معظم الدخل العام للدولة وتمت زيادة النسبة المئوية المفروضة كجمارك حتى تتمكن دولة السلطان في مسقط من ردّ أقساط القرض الذي تسلمته من حكومة الهند في العام 1919. كما تم التعامل مع المشاكل التي أثارتها بعض القبائل القاطنة في
صور.
77 - إن التدخل المباشر في شؤون مسقط من جانب حكومة صاحبة الجلالة، كان يتم برغبة ودعوة من سلطان مسقط وذلك لمعرفته وإدراكه أن هذا التدخل يتم في سبيل مصلحته ومصلحة مسقط، لذا يجب المحافظة على انتهاج هذه السياسة. وعلى الجانب الآخر وبالرغم من أن الاتفاقيات التي وقعها السلطان
284