موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣

وتتسم بالظاهر الدنيوي. وما لا شك فيه أن التزحزح من الرستاق بمساجدها ومركزها الديني في البلاد حمل دوراً رمزياً مهماً للدلالة على السيطرة على عُمان. ولقدا بدا ذلك في التوقف وبدأ ضعف سعيد بن أحمد في الازدياد نظراً إلى سهولة الوصول إلى موقعه في الرستاق والذي أثبت أنه أقرب إلى كونه سجنه

من كونه محميته.

،

،

وإبان العام 1784 م، استطاع حمد بن سعيد من اغتصاب السلطة، ولتحقيق ذلك استخدم حمد الأساليب التآمرية، والخداع إلا أنه تجنب اتخاذ مظاهر العنف وربما نستطيع القول إن تصرفه ذلك كان له ما يبرره بسبب ما اتصف به حكم أبيه من ضعف وعجز وعدم إمكانيته من تحسين صورة عائلته بأي وسيلة كانت. إلا أن حكمه، أقلقه جهود أعمامه سيف وسلطان للحصول على السيادة.

بعد وفاة حمد لم يقم الإمام بأي مجهودات تذكر للحفاظ على مكانته، وتمكن السيد سلطان من السيطرة على البلاد. وفي عام 1804 اغتيل سلطان أثناء قيامه بعمليات في البحر ضدّ الوهابيين. وبعد مضي زمن على وفاته، فقدت الحكومة استقرارها إلا أن بدر بن سيف نجح في النهاية في فرض نفسه بمساعدة

الوهابيين. وفي عام 1807 م اغتيل بدر من قبل ابن أخيه سعيد، وقوبل هذا العمل بالترحيب واعتبر الدليل على قدرة سعيد في حكم البلد.

توفي سعيد في عام 1856 م، وعند وفاته كان ابنه ثويني هو الحاكم الفعلي لمسقط، بينما كان ابنه ماجد حاكماً لزنجبار والمناطق البحرية. ولقد تم تجنيب الخلافات بين الأخوين وتم تسوية ادعاءاتهم قضائياً بواسطة الحكومة البريطانية. وفي الوقت نفسه نظر بطريق سلبية إلى ادعاءات السيد تركي في حقه بالسيطرة المستقلة على صحار.

وفي عام سنة 1866 م، قام سالم بن ثويني باغتيال والده ثويني ليتولى الحكم

على السلطنة.

وفي عام 1868 نظم عزان بن قيس تمرداً وقام بطرد سالم.

وفي عام 1871 م نظم تركي تمرداً حيث تمّ اغتيال عزان في هجوم على مسقط، بينما استلم تركي مقاليد الحكم في السلطنة.

304