المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨قديم
كان قد سلب من مسقط خلال عصيان عام 1895 م. ولم يعترض السلطان على منح الإذن له للقيام بهذه الزيارة وقام بإرسال السيد محمد بن أحمد، والي مطرح لمقابلته. وقد وصل الشيخ إلى سمائل في تشرين الأول/ أكتوبر ومعه ما
يقارب 400 من أتباعه وعلى الفور قام بإرسال عبد الله بن حميد السالمي، وهو شخصية دينية مرموقة مطوع» معروف ومعه 25 رجلاً لزيارة صاحب السمو. كما أرسل عيسى أيضاً رسالة إلى السلطان يطلب السماح له بزيارته شخصياً. وبعد استشارة الوكيل السياسي أجاب صاحب السمو بعدم الممانعة بشرط أن يحضر ومعه مجموعة محدودة فقط أتباعه. ذلك
من
ومع فلم يقبل الشيخ عيسى بهذا الشرط لعدم
ثقته في السلطان وبالتالي لم يتم الاجتماع مع السلطان.
وخلال عام 1906 م، كانت مكائد ودسائس عيسى وأصدقائه واضحة للعيان وكانوا يقومون ببعض المحاولات لمداورة وخداع السيد تيمور وهو أكبر أبناء السلطان. وكانوا يستغلون مشاعر الشباب الدينية المتحمسة لديه وحثه على إتباع أسلوب ديني أكثر تعنتاً وصرامة من الذي يتبعه والده. وكان الهدف من هذه المناورات هو الحصول على منفذ إلى السلطان نفسه بالتأثير في ابنه أو بزراعة عدم الثقة أو حتى العداء بين الأمير ووالده السلطان وفي وقت من الأوقات، كان أن مخططهم على وشك النجاح إلى حد ما؛ ففي أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر من ذلك العام، تم إحضار الشيخ علي وهو شقيق الشيخ عيسى إلى ريام على مبعدة ميل واحد من مسقط ولكنه منع من دخول مسقط نفسها، ما سبب خيبة أمل للسيد تيمور الذي أضحى مقتنعاً حينها بأن مشاعر الحرث تجاه الأسرة الحاكمة تغيرت إلى الأحسن وأن والده يشاركه هذا الرأي.
يبدو
وفي شباط / فبراير من عام 1907 م، تم ابتعاث الوالي سليمان بن سويلم إلى الشيخ عيسى من قبل السلطان بهدف الحصول على تأكيد رسمي من الشيخ عيسى بأنه لن يعارض الخطة التي وضعها السلطان لوضع الرستاق التي يوجد بها سعيد بن إبراهيم تحت السيطرة. وعلى الرغم من الترحاب الذي قوبل به الوالي سليمان، إلا أنه اغتيل بكُل غدر وخيانة في منطقة ضيقة من ممر العمق أثناء رحلة العودة. وقد كانت الشكوك تدور حول مضيفي الوالي الراحل واتهامهم بمقتله وهي المؤامرة التي تم توريط السيابيين القبيلة الغافرية فيها. وأخيراً وبعد أن يئس السلطان من عدم اتخاذ أي إجراء، وكذلك بسبب الغدر والغش الذي يقوم به الشيخ عيسى بن لقتلة صالح والشيخ سيف بن محسن من قبيلة السيابيين نظراً إلى عدم تسليمهم الوالي سليمان قام بإرسال عدد من الجواسيس الذين قاموا باغتيال الشيخ سيف بن محسن في بدبد وقد كافأ السيد فيصل القتلة مكافأة مجزية.
319