المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢المحادثات المطولة قد تؤجل أي خطط يفكر بها الثوار لبذل مجهودات أكبر في السلطنة، وإذا فشلت المحادثات تستطيع عن طريق تسريب المعلومات بحكمة أن تشكك في تماسك قادة الثورة وحسن نواياهم.
كما تقرر ألا ينتظر الممثل البريطاني الجانب الأخر ليقدم أفكاره، بل عليه أن يكون مبادراً لطرح أفكار وله أن يتحدث عن صنع السلام في السلطنة وعن شحن النفط بإنشاء خط أنابيب لنقل النفط إلى الساحل كما كان التوجه يتمثل في عدم ضرورة استشارة السلطان مقدماً حيث سيتم إبلاغه لاحقاً بآخر التطورات، وتوضح له مزايا التسوية ويتم التحدث معه في مسألة تسهيل شروط عودة قادة الثوار إذا سارت المباحثات بشكل جيد. وحول أفضل السبل التي يمكن انتهاجها خلال المناقشات فقد تقرر أن تكون استكشافية الطابع وعدم اعتبارها بمثابة مفاوضات مع حكومة صاحبة الجلالة أو السلطان من خلال حكومة صاحبة
مع
الجلالة، وبأن تتمثل أهداف المناقشات في التالي:
1 - التأكد من وجود فرصة لأن يتحرك الثوار ككل نحو السلام.
2 - لمعرفة ما إذا كان بعض الثوار ينوون العودة من دون الآخرين: بالتحديد غالب وسليمان بن حمير من دون طالب وربما أيضاً من دون صالح بن عيسى. لإجهاض خطط الثوار في التحرّك مجدداً من خلال المناقشات الاستكشافية وترك الباب مفتوحاً (تبعاً لنتائج الحوارات الأولية لإجراء المزيد من الاتصالات. 4 - لتجنب أية افتراضات بأن السلطان سيلغي شروطه.
هـ لاستمرار الإصرار على أن تكون المناقشات سرية، تجنباً للحرج وكذلك لمنع الحكومات العربية من الضغط على الثوار لكي يصروا على شروط عام 1961. 6 - للتوضيح عند الضرورة أن المناقشات الحالية ليس لها علاقة بالمناقشات التي أجريت سابقاً مع سليمان بخصوص مستقبله الشخصي.
ولقد تمثلت الأهداف البريطانية في المفاوضات بالتالي:
1 - الرغبة في التأكد من وجود أية إمكانية بأن يلقي الثوار أسلحتهم وأن يعملوا على تحقيق السلام وتحقيق السلام مع السلطان.
2 - إذا فشل ذلك فمن المهم معرفة ما إذا كان البعض من الثوار مستعدين للعودة إلى السلطنة وأن يحققوا السلام من دون الآخرين وبالأخص عودة غالب وسليمان بن حمير من دون طالب وربما أيضاً من دون صالح بن عيسى.
173