المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٣3 - وكهدف تكميلي، فإننا نأمل أن تؤدي المناقشات لكبح خطط الثوار في تجديد نشاطهم. وبهذا المعنى فلعل من مصلحتنا ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال إجراء المزيد من المناقشات في المستقبل حتى ولو بقيت شروط الثوار غير واقعية. وطبعاً لا يمكن الحكم على ذلك إلا بعد إجراء المناقشات الأولية.
4 ـ يجب ألا تكون هنالك افتراضات باستعداد السلطان للتخلي عن شروطه. ه الإصرار على بقاء المباحثات سرية لمنع الإحراج وكذلك منع الحكومات العربية من الضغط على الثوار كي يتمسكوا بشروطهم.
ويمكن تلخيص رأي الدائرة العربية في الخارجية البريطانية بأنه لكي يتحقق السلطان يجب على الثوار أن يكونوا واقعيين وأن يواجهوا الحقائق بأكثر التصالح مع واقعية مما كانوا عليه عام 1961، ولا بُدَّ أن يتخلوا عن فكرة أن اتفاقية السيب أعطت عُمان وضع الاستقلال. وبالتأكيد يجب أن يتخلوا عن الإشارة إليها حيث إنَّ السلطان يعتبرها، لاغية، ولا بُدَّ أن يدركوا أن عُمان جزء من نفوذ السلطان كأي جزء من السلطنة لا بُدَّ أن يكون لديهم الاستعداد للعودة كمواطنين عاديين وأن يعيشوا بهدوء في قراهم وأخيراً لا بُدَّ أن يدركوا أن حكومة صاحبة الجلالة لن تمنحهم ضمانات نيابة عن السلطان لأن هذا تدخلاً بين حاكم صاحب سيادة يعتبر
ورعاياه.
وعلى الصعيد الميداني في مسقط، أشار القنصل البريطاني في أوائل سنة 1965
إلى أنه كتب العديد من التقارير حول مواضيع شتى تعامل معها أثناء زيارته للسلطان سعيد بن تيمور في صلالة، حيث وجد السلطان متحمساً ومتعاوناً وودودا كما كان دوماً. إلا أن شعوره الحقيقي وفي الأعماق هو أن الزيارة كانت محبطة لأن السلطان لم يستشعر بأهمية اتخاذ خطط عاجلة لقدوم واستخراج النفط، وبأن التنظيم الإداري الجديد الذي تحدث معه بشأنه يخضع الآن للتمحيص وللمزيد من الاعتبارات بعد قول شونسي إنه يعتقد أنها طموحة للغاية وليست بذات ضرورة بتلك الدرجة. ولقد تم إقناع السلطان بأنه لا توجد حاجة للتغيير، ففي مجال التعليم يعتقد بأن وجود مدرسة ابتدائية واحدة في مكان ما سيكون كافياً. وهو لا يرغب في إحضار معلمين من أي من الأقطار العربية سوى من السودان. وهذا الاتجاه المحافظ يحط ويعوق من التنمية المدنية وأقل ما يمكن لي قوله في هذا الخصوص، إن الأمور بدلاً من أن تتحسن. كما لم يجد السلطان أية آثار تترتب من القدوم الوشيك ستسوء النفط والعمال أشباه المهرة من الذين سيعملون في مجال النفط، حيث سيتم تحركهم من داخل منطقة أسلاكهم الشائكة في سيح المالح لأنه لا يود أن
لفنيي
حصر
174