المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤تتعرض مطرح أو مسقط لأي نوع من الإفساد.
لقد كان السلطان منشغلاً جلّ الوقت في مناقشة مسائل من مثل مشاكل التأشيرات الفردية وترميم الحصون وما شابه ذلك. ولم يبدأ في مباشرة أى تخطيط جاد. ولقد وجه القنصل البريطاني اللوم إلى مستشار السلطان شونسي على ذلك، كما أنه وجه لوماً لزوجته أكثر منه، حيثُ إنَّ لها تأثيراً شديداً على السلطان، لعلم الجميع إلى أي مدى هو تعصب السلطان وعناده؛ شيء يدعو للآسف أن النصيحة التي تقدّم له من المقربين تأتي في هذا الوقت المهم من زوجين بشوشين من الطبقة الاجتماعية الراقية، إلا أنهما وفي الأساس يشاركانه آراءه المنحدرة من تقاليد أساطير الهند القديمة وكان رأي القنصل البريطاني في مسقط أن شونسي وزوجته بعيدان عن إسداء النصح، فهما وكيلاه ولأهداف سياسية عملية يعتبران من خدمه المطيعين المخلصين. وأتساءل أحياناً إذا ما كان ذلك فعلاً هو السبب في أن يستبقيهما
السلطان ليكونا معه.
ووسط هذه الأجواء في مسقط كانت اللجنة المشكّلة من قبل الأمم المتحدة تنظر في المسألة العُمانية على أنها مشكلة دولية خطيرة مستقاة من سياسات إمبريالية وتدخلات أجنبية في مسقط وعُمان، وتستوجب رعاية واهتماماً خاصين من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما كانت اللجنة تعتقد إن تصاعد هذه المشكلة سيتسبب في قلاقل واضطرابات ستكون لها عواقب وخيمة، ولذلك فإن حلها والعمل على استقرار المنطقة أمر ضروري من أجل السلام الذي هو المناخ الوحيد الذي يمكن أن تحدث فيه تنمية اجتماعية واقتصادية. لذا فإن اللجنة رأت بأن على كل الأطراف المعنية الجلوس في دائرة المفاوضات لحل هذه المشكلة من دون تحامل أو إجحاف أو فرض رأي من طرف على الآخر ما قد يتسبب في إعاقة التوصل إلى سلام واستقرار. وكذلك كانت اللجنة تعتقد بضرورة:
- أن تساعد هيئة الأمم المتحدة الأطراف إلى التوصل إلى سلام ووفاق، أن يكون لها الدور الملموس والفعال في تسهيل الجلوس للمفاوضات وذلك بمعاونة اللجنة. إن أية مبادرة تتخذها اللجنة العمومية للأمم المتحدة بهذا الموضوع لا بُدَّ أن يكون هدفها الأساسي هو تحقيق التطلعات والآمال المشروعة لشعب مسقط وعُمان. أن على الجمعية العامة دعوة كلّ من الإمام والسلطان لبذل كل الجهود الممكنة لتذليل الصعاب التي قد تقف وتحول دون التوصل إلى اتفاق حول هذه المشكلة وذلك بمعاونة مكاتب اللجنة.
على الجمعية العامة للأمم المتحدة كذلك دعوة حكومة المملكة المتحدة لتقديم
175