موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

ب - ببساطة إن الاستنتاجات لا تتبع الأدلة حتى حينما قدمت وتم تقويمها بواسطة اللجنة. حتى إنَّها لم تشر إلى قضايا المناطق التاريخية والسياسية» المحددة في اختصاصات اللجنة. ولسوء الحظ فإن الاستنتاجات هي التي من المحتمل أن يتم التركيز عليها إعلامياً وفي المداولات

ج - هناك نقطة محددة مضرة تتمثل في ترسيخ الأسطورة القديمة التي ستؤكدها الاكتشافات الأخيرة، أن النفط هو مصدر كلّ القلاقل وأنه السبب في تورط حكومة صاحبة الجلالة في عُمان وهناك تلميح بسيط لاحتلال السعودية لواحة البريمي في عام 1952، والذي كان السبب الأول لإثارة القبائل أو إلى حقيقة أن الإمام محمّد في البداية ساعد السلطان ضد السعوديين حتى صار في خريف عمره مخلب قط لصالح بن عيسى. وتقارير المساعدة الخارجية للمتمردين يتم إنكارها على الرغم من وجود الكثير من الأدلة التي تثبتها.

برسم

د ـ المقترح الوارد في الفقرة 656 والذي يقول إن المملكة المتحدة مرتبطة سياسات السلطان المستقبلية هو بالطبع شيء صحيح، إلا أن التضمين على أن المصالح الأنانية لحكومة صاحبة الجلالة في الاستحواذ على النفط هي التي تحركها في كل الأوقات في داخل عُمان كان مدعوماً بدليل مهلهل على أن (الفقرة 672) حول تدخل حكومة صاحبة الجلالة عام 1957، وعلى الرغم من أنه قاس إلا أنه أمر يصعب الجدل حوله.

هـ قبول اللجنة بـ (الفقرة (679) الاتهامات بالوحشية والاضطهاد الذي يمارسه السلطان على أساس أن حكمه أو توقراطي استبدادي)» وهذا شيء باطل

ومناف للعقل.

ولقد كان رأي الخارجية البريطانية السري أن اللجنة قد أولت اهتماماً كبيراً ودراسة دقيقة وعناية في تجميع تقريره حيث لمست المسألة بعلمية ونزاهة وتجرد. ولقد أسهمت بصورة كبيرة في الوصول إلى فهم القضايا المتعلقة بهذه المسالة، إلا أنه ولسوء الحظ، هناك إحدى النقاط التي نوقشت ولمدّة طويلة في الجلسة التاسعة عشرة لهيئة الأمم المتحدة ما زالت ناقصة ولم يبت فيها بعد. وهي الوضع الحقيقي لسلطنة مسقط حيثُ إنَّها ليست مستعمرة بالمعنى الذي يرمي إليه المصطلح، فهي ما زالت تشمل مظاهر عديدة من مظاهر المستعمرات. كما أن اللجنة شككت في تحرّكات البريطانيين ووجودهم هناك، فلقد ذكر التقرير الاعتماد شبه الكامل للسلطنة على المساعدة البريطانية، وعلى اللجنة الاعتقاد على الرغم من ذلك أن المملكة المتحدة تفسر ذلك بالحفظ على السلام والاستقرار. وفي أحيان أخرى يقتصر ذلك المعنى على

177

١٧٦ / ٦٬١٥٢