المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧مساعدة السلاطين بغض النظر عن المساعدة الشعبية التي يطلبونها. واللجنة لا تحتاج إلى إضافة أن ذلك لا يعني بالضرورة الإسهام في حفظ السلام والاستقرار، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى نتيجة عكسية بصورة كاملة؛ فاللجنة تقترح أن «سياسة المملكة المتحدة توجه وبمعايير كبيرة بواسطة رغبتها في حفظ سلطة حاكم لها عليه بعض النفوذ» (الفقرة (598 حيث لا يوجد أي تعديل لمعاهدة مع البريطانيين تتعارض مع استقلال السلطنة في رأي اللجنة، إلا أن الأثر المتراكم والمعزز جاء نتيجة الملتمسين
بالإجماع أن بريطانيا تسيطر على عُمان (الفقرة 620).
بعد التعقيب على التدخل العسكري البريطاني عام 1915، جاء في التقرير بهذا العمل فإن المملكة المتحدة تحرم إرادة الشعب في التعبير عن تطلعاته وآماله حول حاكمه وشكل حكومته بواسطة الأسلوب الوحيد الممكن للتعبير عن ذلك " (631)، على الرغم من أن اللجنة ذكرت بأن اتفاقية السيب المبرمة عام 1920 هي مفتوحة لِكُلِّ التفاسير فهي مع ذلك سينتج عنها وضع واقعي تكون فيه «الإمامة لها صفة الدولة نفسها (الفقرة (646 تعرض كلّ العوامل التي تظهر أن دولة مستقلة عن السلطان.
عُمان
في ما يتعلق بأحداث عامي،1955 - 1957، رفضت اللجنة ما تذهب إليه المملكة البريطانية وتجعله سبباً لتدخلها على أنّه كان تدخلاً عسكرياً سببه انتهاج الإمام غالب سياسات تتعدى حدود سلطته، وكذلك رفضت حقيقة أن كل هذه السياسات قد طبقت قبل فترة من توليه منصب الإمام. وعلى ضوء اهتمام شركة النفط البريطانية والعلاقات الخاصة السلطان، فاللجنة تميل إلى الاعتقاد أن مع المملكة المتحدة مرتبطة بطريقة أو بأخرى بتشكيل سياسة هذا الأمر (وهو سياسة
السلطان).
كما تدعي
1957
واللجنة لا تعتقد بأن الإمام قد تلقى أية مساعدات أجنبية قبل عام المملكة المتحدة، ولم يتلق في أي وقت مساعدة على شكل قوات كما قدمت ذلك المملكة المتحدة للسلطان. ومن هذا المنطلق تصبح التبريرات التي قدمتها المملكة المتحدة لتدخلها لا أساس لها.
وقد ذكر التقرير أن اللجنة غير مقتنعة بتبرير المملكة المتحدة لتدخلها بسبب مساعدة حكومة شرعية ضدّ متمردين؛ فحكم السلطان حكم أو توقراطي استبدادي والتأكيد يبدو أنه أخذ من ضرورة حفظ حكومة في السلطة أكثر من كونه تأكيداً على أسس تقوم على خرق وانتهاك حقوق الإنسان وبأنها «تشعر أن الإمام يقود المساعدة الشعبية وأن هذا يشكل مركز قوة في عُمان مقياساً كبيراً من ويتزعم
الوسطى».
178