المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٩٩الوثيقة رقم (225)
الرقم 982 وارد في 13 صفر سنة 1341
تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1922
نمرة 982
بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة جناب مجلس وزارة سلطان مسقط وعُمان الأجلاء الأعزاء عندنا ومن لهم المئة والفضل علينا السادة الكرام السلام عليكم
وإنا نحمد الله إليكم كتابكم الكريم إلينا وصل وفهمناه بداية ونهاية ذكرتم فيه أموراً ستة هي في الأصل فوق استطاعتنا أحدها إحضار خمسة آلاف قرش فهذا لا نستطيعه من جهة ضيق حالنا وقلة ما في أيدينا من الدراهم لأن الباطنة لا يفي مغنمها بمغرمها والثاني وصولنا بها إليكم ثم وهذا لا نستطيعه لأن فينا الضرير وفينا العاجز ومن لا يستمسك على الراحلة ويشق عليه ركوب البحر والثالث بناء الفرض فهذه الفرض الذي ذكرتموها أحدثت في أملاك الناس وأرباب الأموال هم الذين أزالوها من أملاكهم ونحن كما تعلمون لا يسعنا أن نجبر أحداً. على ماله إلا برضاه وهم لم يرضوا بها في أملاكهم والرابع حماية هذه الفرض وهو متعلق بما قبله فهذا أيضاً لا نطيقه من جهة أنه لا يصح أن نلتزم بما هو غير لازم في الأصل والخامس إرسال راشد بن حميد إليكم وألفي قرش بدله فهذا قد أجبناكم عليه سابقاً غير مرة بأنه ليس في هذا المكان رجل اسمه راشد بن حميد وأنتم كأنكم لم تقبلوا عذرنا ولم تصغوا إلى قولنا ميلاً منكم إلى قول الوشاة المرجفين والسعاة المفسدين فإن صح لكم أن لا تقبلوا عذرنا فأي فائدة في خطابنا وأما ألفا القرش اللذان هم بدل عن راشد فكيف يصح البدل مع عدم المبدل منه والسادس أمر بالبيع والشراء في الخدام فهذا وبابه لا من أغراضنا ولا من متلبساتنا لكن الباطنة كما تعلمون أنها دار اختلاط وأكثر ما يقع مثل هذا فيها من سكانها من البلوش ونحن لا زلنا نجتهد في صرفه امتثالاً لأوامركم وقد علمتم ما وقع بيننا وإياهم بالعام الماضي من القتل والأسر والنهب إلى أن أجر متمونا بذلك فكيف تأمرونا بصرف شيء ثم تجرمونا عليه أليس هذا من التناقض المخل بحسن المعاملة بين الحكومة والرعايا وبالجملة فبينا لكم قبول المعذرة عن هذا كله والمسامحة لنا عن جميعه فإن ذلك أبقى بحال منصبكم الفخيم وأحرى بجنابكم الكريم وأدوم للألفة بيننا وإياكم والاتحاد وادعوا إلى الطاعة والامتثال في القابل ونسألكم أيضاً الإعراض عن قول الوشاة وعدم الإصغاء لقول السعاة فإن الواشي قد جاء في المثل لو ركب ظهر بعير أدبره أو وقع في قلب أمير غيره يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا هذه النهاية والسلام من كافة أكابر آل سعد.
(#)
حرر يوم 7 من شهر صفر سنة 1341
(*) القرآن الكريم، سورة الحجرات،» الآية 6.