المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٦الاستقرار في السلطنة أو حتى قيام نظام عدائي سوف يضعف موقفها في دول الإمارات المتصالحة حيث ستتمركز نسبة كبيرة من قواتها بعد عام 1967، وعلى
العكس من ذلك فإن وجود قوات بريطانية كبيرة في الشارقة سوف يزيد من سرع وفاعلية قابليتهم للتأثير في السلطنة.
عة
واختتم المعتمد السياسي تحليله بالقول إنّه في حال حصول مثل ذلك الموقف، فإن أفضل سبيل لصيانة مصالح حكومة صاحبة الجلالة سيتمثل في الإسراع قدر الإمكان في إقامة نظام يخلف سابقه باعتبار أن ذلك هو أفضل السبل للمحافظة على وحدة واستقرار السلطنة، ومن وجهة نظره، وذلك يعني من دون أي نقاش خلافة شرعية، أي ما معناه اختيار سلطان جديد من أسرة البوسعيد، ولم ير المعتمد السياسي أي نظام بديل يكون قادراً على المحافظة على اجتماع كل من مسقط ومطرح والقبائل الإمامية والباطنة والظاهرة إضافة إلى الشرقية ناهيك عن قدرته على استعادة ظفار؛ وفي ما يخص الخليفة المحتمل فإنه اتفق مع القنصل في مسقط أن السيد طارق سيكون المرشح الأفضل إن لم يكن الأوحد، وعبّر عن اعتقاده أنه سيكون مستعداً لقبول المنصب إذا ما طلبت منه الأسرة ذلك.
ولقد بدا للمعتمد السياسي أن القنصل البريطاني في مسقط لا يقدر تماماً شدّة ومدة استمرارية الأوضاع المضطربة التي قد تنجم عن الفشل في إيجاد خليفة شرعي ومخاطر هذا الموقف على منطقة الخليج، كما أنَّ السيد هيوز ممثل شركة تنمية نفط عُمان لا يقدر تماماً تأثير مثل هذه الأحداث على عمليات شل، وأوضح المعتمد السياسي أنه في حال عدم وجود قوه مركزية مهيمنة تدين لها القوات المسلحة بالولاء، فإن من الضروري أن يتم سحب كلّ الضباط البريطانيين غير الأساسيين، وهذا سيقود إلى انهيار الجيش وما سيتبعه من ارتداد بعض العناصر باتجاه القوى السياسية المنافسة، وستسعى كلّ من الجمهورية العربية المتحدة والعراق والسعودية، إلى بذل قصارى جهودهم من أجل استغلال هذا الموقف في صالح كل منهم، وبذا ستتحول ما الآن تسمى السلطنة إلى بؤرة لعدم الاستقرار وبؤرة للمكائد العربية - العربية، ولم ير المعتمد كيف يمكن لمثل هذه الأوضاع المضطربة أن تستمر إلى فترة غير محددة ومن دون أن تؤثر على عمليات شل.
ب
وفي ذلك الصدد فإن النقاط والتساؤلات التالية بدت قائمه ألا وهي:
إذا ما اندلعت حرب أهلية بين مسقط وعُمان فإن مناطق الإنتاج التابعة لشل ستكون تحت هيمنة أحد الفريقين، فيما تكون المحطات تحت هيمنة الفريق الآخر وتكون الأنابيب ممتدة من خلال منطقة النزاع، وفي هذه الحالة فمع أية
187