المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧سلطة محلية ستتعامل شل؟ وإلى من ستدفع العوائد؟ ومن سيقوم بتأمين سلامة
وظفيها؟
موم
لقد رأى المعتمد السياسي أن السذاجة الاعتقاد بأنه تحت مثل هذا النوع
من
من الظروف سيتم السماح باستمرار عمليات شل بعد توقف محدود ومؤقت. إن أول فعل يقوم به الطرف العُماني سيكون بالتأكيد إعاقة الوصول إلى مناطق الإنتاج ما لم توافق شل على دفع العوائد لهم، فإذا وافقت شل على ذلك فإن الطرف المسقطي سيعمد بالتأكيد إلى قطع الطريق باتجاه المحطات في وجه شل. كما أنني
أتوقع حصول أعمال تخريبية تستهدف الأنابيب والمنشآت الأخرى.
رأى المعتمد السياسي أن وجهات نظر هيوز تستند إلى فرضية أن «الثورة» سوف تتبع على وجه السرعة بإقامة نظام جديد من غير البوسعيد، وربما تقوم حكومة مواليه للجمهورية العربية المتحدة وتكون قادرة على بسط نفوذها على البلد برمته، وكما هو واضح مما قاله أعلاه، فإنه لا يعتقد بإمكانية حصول ذلك بل إنه رأى احتمالية بدء مرحله طويلة شديدة الاضطراب تعقب فشل البوسعيد في تأكيد عة بعد اغتيال السلطان وقابوس
سلطتهم بسر أما بخصوص مدى إمكانية وضرورة قيام حكومة صاحبة الجلالة باستغلال نفوذها للدفع باتجاه اختيار السيد طارق خلفاً للسلطان ولفرض سلطته على البلد، فكانت وجهة نظره أن عليهم حتماً بذل كلّ ما في وسعهم لإقناع الأسرة باختيار السيد طارق، وأن تصدر قرارها فوراً في حال إعلان السيد طارق موافقته، يتوجب عليهم توفير أي دعم عسكري يطالبونهم به لتحقيق هذه الغاية شريطة اختيارهم السيد طارق.
وأنه
واختتم المعتمد السياسي تحليله بالقول إن استعداد أو عدم استعداد حكومة صاحبة الجلالة للاستجابة إلى طلب المساعدة وتقديم دعم عسكري من أي نوع كان سيعتمد على الظروف في ذلك الوقت، وبعد إعادة الانتشار في عام 1967 فسوف يكون من الأسهل والأسرع إلى حد كبير توفير الدعم من الشارقة، مما هو عليه الحال في ذلك الوقت وإن العامل المحدد هو هل أن تدخلاً سريعاً وضيق النطاق سيكون ضرورياً وفي الوقت ذاته فاعلاً في إقامة نظام جديد يكون قادراً على الحفاظ على وحدة مسقط وعُمان ويهيئ الأرضية لإقامة حكومة تقدمية (أما توفير الدعم لخاسر مثل السيد شهاب فإن من شأن ذلك زج بريطانيا في مشاكل لا نهاية لها ولا طائل منها، ولن يمكنهم في النهاية من الحفاظ على مصالحهم في منطقة الخليج)، وحالما يتم ترسيخ سلطة السلطان الجديد فسيكون من الضروري حفاظاً على هيبته
188