المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨أنه
وعلى أمن بلده أن يستعيد السيطرة على مقاطعة ظفار والتي افترض البريطانيون أنها ستكون قد صفت في ذلك الحين بين أيدي نظام جمهوري ثوري (على الرغم من من تمكن الثوار من تأمين قاعدة لهم في صلالة إذا ما تواجد فوج من
متيقناً
لم يكن قوات السلطان المسلحة في المدينة). إن السؤال عما إذا كان يجب تقديم أي دعم عسكري بريطاني في حالة المطالبة بتقديمه لتحقيق هذه المهمة، سيعتمد أيضاً على الظروف في ذلك الوقت. حيثُ إِنَّ أي موقع يتحصن فيه الثوار في صلالة كقصر السلطان، مثلاً، سيكون متاحاً تماماً أمام قصف الطائرات التي تنطلق من مصيرة، ولقد رأى المعتمد أن مهمة طرد الثوار باتجاه التلال ستكون مهمة سهلة إلى حد ما. إن إعادة السيطرة على صلالة من قبل السلطان الجديد ستكون رمزاً لتأكيد سلطته على ظفار على الرغم من أنّه من المؤكد أن العصيان سيستمر في التلال.
ومع غمرة هذه التحليلات والمناقشات وبتاريخ 26 نيسان/ أبريل 1966، تعرض السلطان إلى إطلاق النار من قبل أعضاء من حرس الشرف في قوة ظفار المسلحة أثناء قيامه باستعراضهم، إلا أن الطلقات أخطأت هدفها في ما قام حراس السلطان على الفور بفتح النار وقتل اثنين من حرس الشرف. حدث اشتباك بعد ذلك وأدى إلى وقوع إصابات بين الجانبين. بعدها وصلت عناصر من قوات السلطان المسلحة إلى مكان الحادث بسرعة كبيرة وفرضت سيطرتها من دون صعوبات تذكر ذكر أن من قام بالحادث هم رجال القبائل الجبليون الموجودون ضمن قوة ظفار ولقد تمكن بعضهم من الفرار قبل وصول رجال قوات السلطان
المسلحة.
ولقد شغلت مسألة الوضع الأمني بخط أنابيب النفط الجديد الجهات الأمنية وتباينت وجهات النظر حولها بين السلطان والجيش والشركة وكانت وجهة نظر إدارة شل (1259) أنه يمكن النظر في الأمر من خلال شقين:
الشق الأول، إن مهمة حماية خط الأنابيب في الصحراء يفترض أن تكون مهمة سهلة نسبياً بافتراض أنه سيتم إرضاء لقبيلة الدروع حيثُ إِنَّ كل القبائل الأخرى تخشاهم ولن يكونوا راغبين في دخول تلك المنطقة خلافاً لمشيئة الدروع. علاوة على ذلك فإن تخريب الأنبوب عند مروره في الأراضي الصحراوية المنبسطة لن تكون له في العادة مضاعفات خطيرة وكبيرة ولن يسبب أكثر من ضرر بسيط على الشركة.
وصو
الا
أما الشق الثاني لهذه المشكلة فيبدأ مع دخول الأنبوب إلى منطقة التلال ومروراً بوادي سمائل. وهنا فإن الأنبوب سيمر ضمن أراضي قبائل كثيرة وكل هذه
189