المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٣6 ـ نفي كون حكومة صاحبة الجلالة طرفاً في النزاع أو أن تكون قادرة على التفاوض باسمها هي مع الثوار.
كما أقرت الخارجية البريطانية إعادة النظر في التكتيكات التي تتبعها، حيث أشار تقرير الخارجية البريطانية إلى إنّه في الماضي كنا نحاول أن نسير وفقاً لخط وسطي في الدفاع عن قضية السلطان، وهذا ما كنا نحرص على تجنبه، وأن ندعها تتقدم لوحدها. وبعد قبول الجمعية العمومية بتبني قرار يأخذ بالادعاءات المتطرفة للثوار ومن يقف وراءهم من العرب، تلك الادعاءات التي تصف القضية العُمانية بأنها قضية استعمار، ومن ثم إحالة القضية إلى لجنة الأربع والعشرين؛ فلقد أدركنا عدم وجود أمل في إحداث تغيير في موقف الأمم المتحدة. كما لا يوجد أي الآن أمل بإقناع السلطان ليقوم بالمزيد من الاتصالات مع الأمم المتحدة الآن ليذكرها بأنها قد أهملت ما صرح به الممثل الخاص للأمين العام ورئيس اللجنة المختصة، وقررت أن تعامل السلطنة كمستعمرة. كما صر- رحت بريطانيا في الجلسة العشرين إنها لن تشترك في أي نقاشات تجري في لجنة الأربعة والعشرين حول قضية عُمان، مع الإصرار في الوقت نفسه على هذا الموقف لكي تظهر رفضها لأي صيغة تعتبر عُمان أرضاً مستعمرة بأي حال من الأحوال.
كما قررت أن يكون تعاملها مع القضية على النحو التالي: رغم أنه يتحتم علينا أن نقوم في مستهل المناقشات في الجمعية الحادية والعشرين بإدخال تحفظ حيال أي نقاش لهذه القضية وأن نحتج رسمياً على مناقشتها في اللجنة الرابعة والتي لا يحق لها التدخل في الأمور الداخلية لبلد مستقل وذي سيادة. وعلينا أيضاً أن نتبنى موقفاً غير عابئ عندما تثار القضية بعد ذلك. أما النقد والتشويه الذي يوجه إلى حكومة صاحبة الجلالة بشكل محدد فيجب التصدي له وكذلك التصدي إلى محاولة توسيع النقاش ليشمل وضع دول الساحل المتصالح. في حال الإطلاع على صيغة أي قرار فعلى الوفد أن يطلب الحصول على التعليمات ويجب أن نتحدث ونصوّت بالضد لأية قرارات لا تنسجم مع موقفنا ولكن على العموم علينا أن نتجنب القيام بأي تحرك من شأنه أن يبقي هذه القضية مفتوحة للتداول على أمل أن تشعر الأمم المتحدة بالإرهاق والملل من سماع المجادلات نفسها وربما في النهاية تغلق تلك
القضية».
في نيسان/ أبريل 1967، كتب المعتمد السياسى في البحرين رسالة إلى الخارجية البريطانية يقترح فيها محاولة مناقشة الملك فيصل أثناء زيارته المرتقبة إلى لندن ومحاولة إقناعه بأن يعيد النظر والتفكير حول مصالحه الشخصية والمصالح المترتبة على استقرار