المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤مع
كامل شبه الجزيرة العربية وذلك بتحسين علاقاته السلطان. مع ضرورة الكشف للملك فيصل الحجج الداعية لذلك والعوامل الجديدة الطارئة على الوضع، من خلال توقعات السلطان بتوفير المال وعزمه وتصميمه على استخدام عائدات النفط المالية وبصورة سريعة وحكيمة لصالح شعبه مع الأمل أن تتحول السلطنة خلال الوقت القصير القادم إلى دولة معتدلة الثراء ومكتفية ذاتياً بنسبة معقولة. وإذا ما تحقق ذلك فسيعزى إلى السلطان مساعدة الحكومة البريطانية مسألة حفظ وحدة مع بلاده، ونسبة مرضية من توافر السلام والاستقرار داخل السلطنة. وتحت ظل مثل هذه الظروف فسيكون تعاون السلطان وتحسين علاقاته مع الملك فيصل ودول الجوار الأخرى مصدراً لقوة حقيقية مادية وملموسة يمكن من خلالها حفظ الاستقرار في المنطقة مع ضرورة أن يمتنع الملك عن مساعدة «المتمردين» لزعزعة النظام في السلطنة والوصول مع السلطان لما يمكن أن يثمر ويتمخض عن تفاهم واتفاق لاستقرار المنطقة بكاملها. ولقد كان المسؤولون البريطانيون يرون أن نجاح محاولتهم - في تلك الفترة - لإقناع الملك فيصل في أن يتخلى ويتغاضى عن استيائه وامتعاضه تجاه هذا الجزء من الجزيرة العربية يعتمد وإلى حد كبير عما ستتمخض عنه زيارة الشيخ زايد للرياض المزمع القيام بها يوم 12 نيسان/ أبريل سنة 1967 م. وبأنه لا بد لهم من إيلاء الاهتمام بما سيقال للملك فيصل في لندن بخصوص مشكلة أبو ظبي بعد عودة الشيخ زايد من الرياض.
بعد نهاية الحرب العربية - الإسرائيلية في حزيران/ يونيو 1967، وفي غمار فترة المقاطعة العربية ووقف الإمدادات النفطية للدول الغربية تمت جدولة أول صادر تجاري نفطي لحقل شركة شل في عُمان للبدء في بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر وبحسب تقرير صادر عن القنصل العام في مسقط ستكون هناك عملية فحص وتفتيش لعمليات الشحن والإرسال بالنسبة إلى النفط هذا الشهر، وكذلك معرفة جودة الناتج وذلك تمهيداً لعمليات التصدير، وأكدت الشركة أنه وبما أن عمليات الإنتاج وما يحيط بها من تسهيلات تسير بصورة طيبة في مسقط، فلقد قررت الشركة أن يبدأ التصدير بصورة منتظمة في شهر آب / أغسطس. وعند سؤال السلطات البريطانية للشركة عما تزمع القيام به بخصوص الإعلان للجماهير عن البدء في التصدير؟ أفادت شل بأن الشركة المحلية في مسقط وهي شركة تنمية نفط (عُمان) ستقوم بالإعلان عن ذلك للجمهور حينما يبدأ التصدير المنتظم، وحينها فإن شركة شل ستقوم بإصدار بيان صحافي بذلك من بريطانيا.
وفي الوقت ذاته أكد السلطان للمعتمد السياسي وكذلك لمدير شركة تنمية نفط عُمان، بأنه سيكون سعيداً جداً بأن يتم تصدير أية كمية من النفط لبريطانيا من
195