المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤وربما يصل بها إلى نقطة الانهيار وبالتالي هزيمتها على الجبهتين.
ولقد تم التوصل إلى استنتاج أنه ما لم يحدث تغيير جذري في مواقف السلطان حيال التنمية والنظام الإداري والقوات المسلحة فإن من المحتمل جداً أن يتم الإطاحة بالنظام في السلطنة خلال السنوات القليلة القادمة واستبداله بنظام «ثوري» يساري. ومن غير المحتمل أن يسلك هذا النظام الجديد سلوكاً ودياً تجاه حكومة صاحبة الجلالة والتي سينظر إليها على أنها المساند والداعم الأساسي للنظام السابق. وسوف تفقد بريطانيا حتماً وضعها المتميز في السلطنة وقاعدتها في مصيرة. وقد يسمح لشركة تنمية نفط عُمان بالاستمرار في العمل كما هو حال شركة النفط العراقية في العراق، ولكن ربحيتها ستقل وربما تستبدل في النهاية بشركة وطنية بدعم من السوفيات أو الصينيين.
كما أن تأثيرات انهيار النظام في السلطنة واستبداله بنظام ثوري سوف لن تقتصر على السلطنة، إذ إنَّ وصول نظام ثوري إلى سدة الحكم في عُمان سيؤثر حتماً على الأنظمة المشايخية الضعيفة في الجزء الجنوبي من، الخليج، ويمكن أن يحفز بسهولة اندلاع سلسلة من الثورات قد تصل إلى البحرين أو الكويت أو حتى المملكة العربية السعودية. أما الاحتمال البديل الآخر فهو أن النظام السلطاني قد ينهار أمام الضغط الثوري ولكن لن تظهر فئة واحدة قوية بما فيه الكفاية لفرض سيطرتها على كل البلد، وبالتالي يكون عرضة للتقسيم. ولا يمكن توقع ما ستؤول إليه الأوضاع بعد ذلك، ولكنها في هذه الحالة أيضاً ستؤثر سلباً على الأوضاع في الجزء الجنوبي
من الخليج.
وعلى ضوء تلك التحليلات أبلغت وزارة الخارجية البريطانية معتمدها السياسي في البحرين في آذار / مارس 1970، بأن وزير الخارجية قد وافق على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للأوضاع مع السلطان، وإذا ما تطلب الأمر فإنه بالإمكان أن ذلك حتى على المستوى الوزاري على أن يتم الإعداد لذلك من قبل الموظفين الرسميين. وإذا تمكن الموظفون من الحصول على الإجابات المناسبة، فإنه لن تكون هنالك حاجة إلى قيام الوزير بزيارة صلالة. ولقد تم تحديد أغراض المراجعة على النحو التالي:
يتم
1 - الأهداف ذات الأسبقية الأولى
أ - القرارات العسكرية
إن الهدف الرئيس لأية مراجعة مع السلطان هو أن يقرر القيام باتخاذ كلّ