المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢المجلد الثاني (وثائق فترة توازن القوى الداخلية (1901 م - 1945 م).
المجلد الثالث وثائق فترة تنامي مطامع شركات النفط البريطانية) (1946 م - 1955 م).
المجلد الرابع (وثائق فترة غزو عُمان واقتلاع جذور (الإمامة) (1955 م - 1960 م). المجلد الخامس وثائق فترة تدويل القضية العُمانية في المحافل الدولية) (1961 م - 1965 م).
المجلد السادس (وثائق) فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي) (1966 م - 1971 م). إن المرد الأساس لهذا العمل هو الرغبة في معرفة الحقائق التاريخية التي أصبحت غامضة ويشوبها التشويه ولا يكاد يُعرف عنها شيء حتى من أكثر الناس اطلاعاً في عُمان، بما في ذلك الذين عاصروا المرحلة السابقة، وإعادة اكتشاف الجذور وتقويم الأداء السياسي لآبائنا والدور النبيل الذي قاموا به لترسيخ الوحدة الوطنية للبلاد، ومحاولة إعادة صياغة الهوية الوطنية والوقائع التاريخية حيث لا نجد أية محاولات جادة لتجميع الوثائق الخاصة بتلك الفترة، وبخاصة في اللغة العربية. إن الحقيقة بحلوها ومرها لا بد من أن تظهر للعيان مهما طال الزمن، وإن التاريخ الذي لا يرحم يمكنه اختيار أو ترويج أو إخفاء ما نشاء، ولكن لا يمكن أبداً تغييره كما أنه لا بد ومهما طال الزمن، من إنصاف تاريخ رجال عُمان العظام وتسليط الأضواء على الصفحات المضيئة والمخفية من تاريخهم.
إن قراءة وثائق تاريخ المنطقة تساعد القارئ على فهم حقيقة واقعنا السياسي الحالي، وما يدور في محيطنا الإسلامي والعربي، وبخاصة في أفغانستان والعراق، وهو الواقع الذي لا يزيد عن كونه نتاج النفاق الغربي الذي يتشدق بشعارات الحرية والديمقراطية. وإن السياسات الغربية الاستغلالية تجاه مناطقنا العربية والإسلامية راسخة في جذورها ولم تتغير في مضمونها على الرغم من مرور السنين الطويلة والتطورات التي حصلت في العالم على مدى العقود الماضية سوى في شكل الإخراج. إن التاريخ يثبت أن قوة الأمم ووحدة أبنائها تنبعان من التسامح والشفافية واحترام الآخرين من دون استغلال أو استعلاء، وإن إقامة مؤسسات المجتمع التي تضمن العدالة
الاقتصادية والاجتماعية هي التي تحقق الاستقرار وتكاتف الأيدي وبناء الأوطان. وختاماً أقول إنّه يجب أن لا ينظر إلى أحداث الماضي التي اختفت برجالاتها وراء السحب، بمنظار ضيق وترجمتها من خلال واقع حاضرنا، والله وراء القصد.
محمد بن عبد الله
بن
حمد الحارثي
23