المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣قراءة سريعة لوثائق المجلد الأول
خلفيات تاريخية ووثائق التآمر البريطاني على الإمبراطورية العُمانية، وانحسار دورها (1856 م ــــ 1895 م)
توفي السيد سعيد بن سلطان عام 1856 م في البحر، وهو في طريقه متوجهاً من مسقط إلى زنجبار وقد خلف من سراياه عدداً كبيراً من الأبناء ابنه الأكبر كانت أمه من بلدة جورجيا القفقاسية، وكان والياً على مسقط ويدير شؤون عُمان أثناء غياب والده المتواصل عنها.
ثويني
وحين وصلت أنباء وفاة السيد سعيد إلى مسقط، أعلن ابنه ثويني نفسه الوريث الوحيد للسلطة في عُمان، بينما أعلن الأخ الثاني ماجد نفسه سلطاناً على زنجبار التي ولاه والده عليها عندما أبحر إلى عُمان عام 1854 م، ما يعني انفصال القسم الأفريقي من الدولة عن عُمان أما أخوها، تركي، الذي كان يتوسطهم في العمر، فقد كان مسؤولاً عن صحار حيث عينه والده والياً عليها، فاعتبر نفسه حاكماً مستقلاً فيها.
6
رفض السيد ثويني قرار، ماجد، وأرسل السيد محمد بن سالم إلى جزيرة زنجبار، فنجح في عقد اتفاق ودي بين الأخوين يقضي بدفع ماجد مبلغ 40،0 كراونة سنوياً لمساعدة السيد ثويني وهو المبلغ الذي كان يخصصه والده من دخل زنجبار لمسقط. إلا أن الخلاف تطور بين الشقيقين ثويني وماجد حول ماهية المبلغ المقدم من زنجبار، وما إذا كان يعتبر إعانة مالية كما يرى السيد ماجد، أو اعترافاً بسلطة السيد ثويني كما يراه الآخر، فالأولى توحي بأنها هبة خالصة من الشخص المانح،
24