المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤أما الأخرى فتوحي بالإجبار وخضوعها لسلطة عليا وجراء هذا الخلاف، رفض ماجد الاستمرار بالدفع.
وفي نهاية عام 1858 م، بدا واضحاً أن ثويني خطط لشن حملة على زنجبار لفرض سلطته على أخيه. وفي يوم الجمعة 11 شباط / فبراير 1859 م أبحر ثويني من مسقط على رأس قوة تتكون من فرقاطة وسفن حربية تحمل الكتائب بالإضافة إلى تسع سفن تحمل نحو 2،500 جندي مقاتل وذخيرة.
إلا أن الفرقاطة بنجاب التي أرسلها حاكم بومباي بقيادة العقيد روس نجحت في الاستيلاء على أسطول السيد ثويني عند رأس الحد، وبعد أن قرأ
روس
السيد ثويني الرسالة التي أرسلها اللورد إيفينستون إليه وسلمها العقيد له، سلّم العقيد اوس رده وفيه أعلن أنه اتبع نصيحته ورجع إلى مسقط أسطوله، مع وأمل بأن تذعن الحكومة لادعاءاته بالكامل، وكانت المطالبات التي ذكرها، كما
يلي:
البند الأول: أنه ستكون هناك دولة موحدة من دون أي تقسيم، وتكون زنجبار تابعة لمسقط وأن تكون مصلحة إحداهما متطابقة مع مصلحة الأخرى، كما كان عليه الحال زمن والده وأجداده».
البند الثاني: يشير إلى تسوية أحدثها الأخ محمد بن سالم بينهما، بموافقة عامة من جميع الأطراف بأن يدفع (ماجد) لي سنوياً مبلغ 40 ألف دولار فرنسي، وفي حال حدوث أية أعمال عدوانية في عُمان، فعلى زنجبار تقديم العون، وفق ما جرت عليه عادة زنجبار في مساعدة عُمان».
البند الثالث - أن يُسلّم (ماجد) ممتلكات الأيتام وأن تودع لدى شخص مؤتمن، والذي تحت رعايته تشعر جميع الأطراف بأن هذه الممتلكات سالمة من
الأذى». البند الرابع - أن يعوضني الأخ ماجد عن جميع الخسائر التي ترتبت على جراء تكاليف إرسال جيش نتيجة لمعارضته وعدم طاعته». وعندما هدد السيد ثويني، زنجبار، قام النقيب ريجبي بمقابلة سعيد بن سالم أحد الزعماء المؤثرين في قبيلة الحرث والمعارض لمؤامرات عبد الله بن سالم الحارثي، وشرح له الدمار الكامل الذي قد يلحق بالعرب إذا ما نشبت حرب أهلية. وأظهر أن التجارة قد تعاني وأن التجار الأجانب قد يغادرون الجزيرة،
الحارثي،