المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥وأن الممتلكات قد تصير غير آمنة وأن أصحاب الأملاك العرب قد لا يجدون أي مشتر لمنتجاتهم، وأن القوى الخارجية قد تنتهز الفرصة وتحتل الجزيرة، وأن الممتلكات من المنازل والأراضي قد تدفع من دون شك الخسائر اللاحقة برعايا القوى الخارجية. ووصلت هذه النقاشات إلى قبيلة الحرث التي من الواضح أنها لم تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية من قبل معتقدة أنه لم يكن أمراً ذا بال بالنسبة إليهم شخصياً وأي فريق سيربح فكونهم على الأقل مؤيدين متشككين للسيد ماجد صاروا حلفاء فاعلين ووضعوا خدماتهم وخدمات عبيدهم المسلحين تحت تصرفه.
6
6
وكان تصرف السيد، برغش أخي السيد ماجد الذي كان يسكن زنجبار، قد تسبب في ضيق شديد للأخير؛ فمنذ وفاة الإمام الراحل كان، بحسب قول النقيب ريجبي، يظهر كراهية غاضبة لأخيه ولجميع الأوروبيين باستثناء الفرنسيين. ولا يحضر مطلقاً المجلس الذي يعقده ولا يرافقه في المناسبات العامة. ولم يقم بزيارة الوكيل البريطاني مطلقاً، أو يرسل لي أية رسالة ترحيب منذ وصوله. وحاول دائماً أن يغتصب السلطة ويتدخل في الشؤون العامة.
استدعت حكومة بومباي النقيب ريجبي لتقديم نسخة موثقة من وصية الإمام الراحل، وتقرير يظهر تاريخ وطريقة حيازة الإمام الراحل لزنجبار والممتلكات الأفريقية الأخرى؛ وكذلك معلومات عن عادات شيوخ العرب في ما يخص الخلافة واقترحت حكومة بومباي تعديل النزاع على أساس أن حاكم مسقط يتوجب عليه التخلي عن ادعاءاته السيادية مقابل تسلم إعانة مالية سنوية من السيد
ماجد.
في نيسان / أبريل 1859 م تلقت حكومة بومباي تقريراً من النقيب ريجبي حول عادة شيوخ العرب بخصوص الخلافة. وكتب عن هذا الموضوع:
ليس هناك شك، بناء على الكثير من الأحداث السابقة المماثلة في عائلة الإمام، فإنه امتلك بالفعل حق تقسيم الأراضي الخاضعة لسيطرته كيفما أراد، أو التخلي عن أي قسم منها لأي من أبنائه خلال حياته. ولم يتم الاعتراف أبداً بحق أكبر الأبناء بين أئمة عُمان. وجرى اختيار السيد سعيد نفسه ليكون الحاكم، وذلك بإقصاء أخيه الأكبر السيد سالم. وكان لوالد السيد سعيد، واسمه سلطان بن سالم (ربما يقصد الكاتب سلطان بن (أحمد أخوان أكبر منه على قيد الحياة، عندما تولى في عام 1803 م منصب الحاكم؛ ووالد سلطان واسمه أحمد بن سعيد، كان قد الأراضي الواقعة تحت سلطانه خلال حياته وذلك بتعيينه أحد أبنائه، واسمه
قسم
26