المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨ضرورياً لتعزيز سلطته ضمن مناطق نفوذه بما فيها منطقة البريمي وحماسة. ج - استعداد حكومة صاحبة الجلالة لتوفير كلّ الدعم الدبلوماسي الممكن في أي نزاع محتمل مع حكومة المملكة العربية السعودية.
د ـ وفي حال عدم انسحاب تركي بن عطيشان وأتباعه، فإن للسلطان أن
يقوم بما
قاموا هم
يراه
مجدداً. مناسباً لطردهم خارج حدوده ومنع عودتهم
وأوضح القنصل رداً على ما تقدم بخصوص النقطتين (ب) و (د)، فإن حكومة صاحبة الجلالة لا تنصح بإطلاق النار على المتسللين السعوديين إلا إذا أولاً بمهاجمة قواتكم. وبحسب رأيهم فإن أي تصادم غير مستفز مع السعوديين سوف يحرج وضعكم إذا ما عرضت القضية أمام محكمة دولية، وسوف يلحق ضرراً بالجهود الرامية لحل موضوع الحدود كلها، وهو وبحسب ما تعلمون
ما تتقيد به حكومة صاحبة الجلالة.
كما اقترح القنصل أن أفضل الحلول لتحقيق مصالح السلطان هو من خلال احتلاله بلدة البريمي ذاتها والمناطق المحيطة بها والعائدة إليه. ومن ثم إرسال وفد شخصي إلى تركي بن عطيشان لمناقشة الوضع وحثه إذا أمكن على الانسحاب
سلمياً.
بالنسبة إلى النقطة (أ) فإن ما هو مقصود منها غير واضح لحكومة صاحبة الجلالة. ولا يمكنهم الموافقة لرجال عشائر أبو ظبي أو قوة ساحل عُمان بالدخول إلى منطقة البريمي التي يطالب بها السلطان.
،
وقد أضاف القنصل للسلطان يفيده أن للنقاش المفصل حول النقطة (أ)، فلقد أرسل برقية إلى المعتمد السياسي أوضح فيها أن أبو ظبي والسلطنة لديهما حدود مشتركة متداخلة وغير محددة في منطقة البريمي والسلطان يرغب بإقامة تعاون أو تنسيق مع أبو ظبي، وإنكم لا تطالبون بوجود قوة نظامية أو عشائرية، ولكنه لن يكون في مقدوركم المساعدة إذا ما جاء أشخاص أو أطراف بمحض إرادتهم. ولقد أكدت أيضاً على نية سموكم الانضمام إلى الشيخ صقر النعيمي في بلدة البريمي أولاً. وإنني متأكد أن سموكم ستمتنعون عن استخدام السلاح إلا إذا ما هوجمتم. وإن سموكم سوف تسعون حتماً إلى أسلوب الإقناع في البداية. لقد شرحت لسموكم أنه نظراً إلى أن هذه الانتهاكات والنشاطات الأخرى التي يقوم بها تركي بن عطيشان تحدث فقط ضمن مناطق نفوذ سموكم، فإن عليكم ألا تقبلوا بأية مساعدة عسكرية من جهات أخرى.
29