موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر 1952 كتب السلطان سعيد رسالة إلى القنصل البريطاني يشير فيها إلى الأسف الشديد حول ما علمه بأن الاحتجاج البريطاني لدى السلطات السعودية لم يكن ناجحاً في تحقيق انسحاب سلمي لتركي بن عطيشان من البريمي. وأكد له عدم النية في إطلاق النار ضد جماعة تركي بن عطيشان واستخدام كلّ الوسائل السلمية لإجبارهم على الانسحاب من حماسة، وأضاف أنهم رجال مسلحون، وقد يكون من الضروري قصف حماسة، إذا رفض راشد بن حمد وأتباعه الخضوع لسلطاتنا، وفي هذه الحالة سنعمل ما بوسعنا. لتجنب قصف المنزل الذي يقيم فيه تركي وأتباعه إذا ما بقي ماكثاً هنالك في تلك الأثناء. كما إنه سيرسل إنذاراً لتركي يحذره أنه إذا ما بقي ماكثاً هناك بعد انقضاء الموعد المحدد لبدء القصف فسيتحمل هو نتائج تلك المخاطرة. وأوضح السلطان في رسالته بأنه لا يود إطلاقاً إزعاج حكومة صاحبة الجلالة بمثل هذه الأمور الصغيرة، ولكن ليس بخاف على حكومة صاحبة الجلالة بأننا نحن وأسلافنا كنا نحظى بالدعم منها على الدوام في كل المواضيع الشائكة، وإن حكومة صاحبة الجلالة كانت دائماً عطوفة بما يكفي لمدنا بالعون والمساعدة وذلك ما نثمنه كثيراً، وأن سياستنا في مثل هذه القضايا ما زالت هي نفسها وكلنا ثقة بأنها ستستمر بمساندتها ودعمها لنا كسابق عهدها مع أسلافنا.

وأضاف أنه عازم على التعامل مع الوضع القائم في البريمي بكل الوسائل التي يملكها، وعلى أن يستخدم إمكانياته إلى أقصى مدى ممكن. وأنه إذا ما دعت الحاجة فإنه لن يتوقع دعماً دبلوماسياً فقط بل دعماً عسكرياً، لأن السعوديين هم الطرف الذي اعتدى على أرضنا، علاوة على أن السعوديين قد حاولوا سابقاً، وربما يحاولون المجيء مجدداً إلى البريمي وحماسة عبر أراضي أبو ظبي، ونأمل بأن يمنعوا من القيام بذلك حيث إن منطقة أبو ظبي تخضع لحكومة صاحبة الجلالة. وإنني واثق ومتأكد بأن حكومة صاحبة الجلالة لن تسمح بأن هذه استخدام الأراضي للقيام بهجوم عبرها على أراضينا ومع ذلك فإننا نترك هذا الأمر لحكم حكومة صاحبة الجلالة العادل واختتم بالقول إن الاستعدادات مستمرة وأنه يأمل بالتحرك إلى صحار قريباً ومن ثم إلى البريمي.

يتم

بتاريخ 13 تشرين الأول/ أكتوبر 1952، كتب السلطان سعيد رسالة إلى القنصل البريطاني يفيده فيها بأن وزير الشؤون الداخلية السيد أحمد بن إبراهيم قد الطريق البري هذا الصباح ومن المتوقع وصوله إلى صحار هذا المساء، وأن رجال وحدة المشاة في مسقط قد انطلقوا من دارسيت هذا الصباح، وكلا المدفعين مع طاقميهما سوف يغادرون عبر الطريق البري غداً في الصباح الباكر.

غادر عبر

30