موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

يدرك هو وحده ثقله. ويشعر أن أي حلّ علاجي يقع بين يدي حكومة صاحبة

الجلالة وليس بين يده هو.

من

يدور

بتاريخ 13 تشرين الثاني / نوفمبر 1952 كتب القنصل البريطاني رسالة إلى السلطان سعيد يطلعه فيها على مقاطع من برقية وزير الدولة لشؤون خارجية حكومة صاحبة الجلالة متضمنة تعليماته إلى المعتمد السياسي في البحرين، والتي تمثل نصيحة حكومة صاحبة الجلالة بهذا الخصوص والتي ورد فيها أنه يتعاطف مع السلطان ولكنه يجب على كلّ منهما مواجهة الواقع المختلف عليه. وأن واقع الثروة والسلطة التي اكتسبها مؤخراً ابن سعود قد جذبت نحوه العديد من الشيوخ الذين كانوا ولسنين طويلة يتطلعون إلى السلطان إن مجيء تركي إلى البريمي قد أعطى إشارة إلى الشيوخ للذهاب إلى ابن سعود وبالتالي إظهار ما كان دون شك في أذهانهم منذ أشهر. وأضاف أنه بذل كل ما في وسعه لكي يبعد تركي بالوسائل السلمية الممكنة، وأن من غير الممكن إطلاقاً بالنسبة إليهم استخدام القوة، كما إن من غير المنصوح به تماماً أن يقوم السلطان بذلك بنفسه. وعلاوة على ذلك فإنه بالرغم من أن انسحاب تركي سيمثل هزة شديدة للهيبة السعودية، إلا أن جاذبية أموالهم ونفوذهم سوف تستمر بإغواء قبائل السلطان وربما تتمكن في المدى البعيد من الفوز. ورأى أن أفضل فرصة للسلطان تتمثل في تسوية مبكرة للنزاع من خلال التحكيم. وسوف نصر نحن على أن يقوم المحكم بالأخذ في الحسبان الأبعاد الجغرافية والتاريخية للموضوع، وسوف نسعى إلى أن نلقي عبء إثبات الدليل على ابن سعود. وأنا اتفق السلطان في أن ابن سعود لا يبدو أن لديه حجة قوية، مع ولكنه على الرغم من ذلك يقوم بتلفيق الادعاءات وأن أفضل الطرق لمواجهة هذا أمر هو في تأمين تحكيم عادل على أنه يعزز على الدوام موقف السلطان ويفسح الطريق لإحداث التطور الاقتصادي في منطقته ما يمكنه من تكوين ثروة مماثلة لثروات جاره القوي؛ فإذا ما وافق هو على مبدأ التحكيم سوف يقوم حتماً بالتناقش معه حول السبل التي يتم وفقها تطبيق قرارات وصيغ التحكيم. يجب على السلطان أن يدرك أن ابن سعود يقوم بالمطالبة علناً بمنطقة يعتبرها السلطان ملكاً له، وأنّه من غير الممكن تبعاً لذلك أن يتم تأجيل مشاركة السلطان في التحكيم حتى تتم تسوية موضوع مطالب ابن سعود في أبو ظبي.

بتاريخ 25 تشرين الثاني / نوفمبر 1952، كتب القنصل البريطاني رسالة إلى السلطان سعيد يشير فيها إلى أن وزير خارجية حكومة صاحبة الجلالة قد توصل الأسف إلى الاستنتاج بأنه يجب تطبيق عرض التحكيم مع الملك ابن سعود. وأنه وفقاً لهذه الظروف، طرحت المملكة العربية السعودية عرضاً وفقاً لشروط

مع

32