المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢محددة. كما قال إنه طلب منه أيضاً إعلام السلطان في الوقت ذاته، بأن وزير خارجية حكومة صاحبة الجلالة يقبل بشرط السلطان الذي ينص على أنه قد يرفض الاستمرار بموضوع التحكيم إذا ما وجد شروط التحكيم أو شخصيات المحكمين غير مقنعة وأنه لا يأمل أن يثار شرط السلطان الثاني بالإصرار على خط عام 1937، وعلى تحميل السعوديين مسؤولية إثبات الدليل عما هو خارج هذا الخط في هذه المرحلة وفي كلّ الأحوال فإن الأسس التي سوف يستند إليها المحكم ستصاغ بعمومية في هذه المرحلة. إن المحكم المطالب بتعريف الحدود يأخذ بعين الاعتبار كل الحجج التي يقدمها الطرفان وهذا لا يستوجب إقراراً مسبقاً من قبل السلطان. وأن ادعاء السلطان يمكن أن يصاغ وفقاً لخط عام 1937 إذا ما رغب بذلك. ولكنه من غير الممكن تجنب إعطاء دليل لتوثيق ادعاءاته، سوف تتاح الفرصة لمناقشة هذه النقاط بعد أن يقبل السعوديون بفكرة التحكيم من
حيث المبدأ.
ومع
ذلك
بتاريخ 9 كانون الأول/ ديسمبر 1952، كتب السلطان سعيد رسالة إلى القنصل البريطاني يشير فيها بأنه قد لاحظ مع الأسف بأن كلمة «ادعاء» ما زالت تستخدم، ولذا فإننا نود أن نكرر ما قلناه سابقاً بأننا لا ندعي أي شيء في هذه المسائل، ولكن السعوديين هم الجهة التي تقوم بالادعاءات وبالعدوان. ويبدو أن الوضع ما زال غير واضح.
نتائج
وأضاف السلطان سعيد أن فترة حوالى شهرين انقضت من دون تحقيق أي مقنعة بخصوص انسحاب تركي بن عطيشان من أرضنا. وبينما ندرك الحاجة إلى الوقت اللازم لإنجاز ذلك عبر المفاوضات كما ذكرت في رسالتك المشار إليها أعلاه، فإنه ما زال يرفع العلم السعودي في حماسة، منهمكاً في مختلف أنواع الدعاية ويتصرف تماماً كما لو أن القضية قد حسمت وهذا العمل ليس استفزازياً وغير مرغوب فيه فقط، ولكنه يناقض شروط اتفاقية وضع التجميد التي قبلت أنا بها بناء على نصيحة حكومة صاحبة الجلالة. ونعلم بأن حكومة صاحبة الجلالة قد قامت وما زالت تقوم بتقديم شكاوى حول كلّ هذه الخروقات ولكن إلى الآن لم نستلم أي ردّ وألفت أن كلّ النشاطات المعادية لمصالحنا ابتداء من الغزو الذي شنه تركي وأتباعه المسلحون وكل ما تلاه كان من خلال منطقة أبو ظبي (وهي مشيخة تقع تحت حماية حكومة صاحبة الجلالة والتي يبدو أن حكومة صاحبة الجلالة قادرة على منعها.
بحدود
وأكد السلطان أن شؤون البريمي تختلف تماماً تلك المتعلقة عن العربية السعودية ويجب أن يكون هذا واضحاً تماماً لحكومة صاحبة الجلالة، ذلك
33