المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣أن
موضوع الحدود يرجع إلى عام 1937، بينما حصل العدوان السعودي على البريمي في أيلول/ سبتمبر من هذا العام. وبالرغم من ذلك فإن تأجيل زحفنا من صحار إلى البريمي وقبولنا باتفاقية وضع الجمود لا يعني إطلاقاً قبولنا بهيمنة الملك سعود على قرى البريمي أو بادعاءاته فيها، لأنها تابعة لمنطقة مسقط وهي جزء من عُمان ونحن واثقون من أن هذا الأمر تماماً واضح بالنسبة إلى حكومة صاحبة الجلالة. واختتم رسالته بالقول: قمنا بشرح كلّ هذه الأمور لك بين الحين والآخر وندرك أنك قد قمت بنقل وجهات نظرنا إلى حكومة صاحبة الجلالة مسبقاً وأنك حصلت أيضاً على بعض المعلومات بخصوص واحة البريمي الخاضعة لاتفاق وضع الجمود، وسأكون ممتناً إذا قمت بإرسال هذه المعلومات أيضاً إلى حكومة
صاحبة الجلالة.
لقد ذكر المعتمد السياسي أن الشيخ صالح بن عيسى الحارثي زاره بتاريخ 10 آذار / مارس 1953، حاملاً معه رسالة من الإمام يشير فيها إلى أنه يبعث الشيخ صالح لمقابلته بصفته ممثلاً له ويعرب في الرسالة عن رغبته في تجديد عرى السلام بين السلطان والعُمانيين. وأوضح الشيخ صالح أن الإمام هو المسؤول عن شؤون عُمان، الداخلية وأن السلطان مسؤول عن الشؤون الخارجية، وسيكون من المرغوب فيه بأن نتدخل بين العُمانيين والسلطان للتوصل إلى تفاهم تكتنفه الصداقة بينهم بالطريقة نفسها التي تمت فيه سنة 1920، ويرى الشيخ صالح بأن الإمام وجميع العُمانيين يقرون بسلطة السلطان في ما يتعلق بالعلاقات الخارجية. ويتطلعون إلى التعاون معه من أجل طرد الأجانب من البلاد. حيث
طلب الإمام تعاون السلطان في هذه المسألة، إلا أنه لم يستلم الرد.
بتاريخ 16 من جمادى الأولى سنة 1373 الموافق 21 كانون الثاني/ يناير 1954، أرسل الإمام محمد بن عبد الله الخليلي الأمير صالح بن عيسى الحارثي، لمقابلة الملك عبد العزيز بن سعود عاهل السعودية، فأكد له أن الشيخ سليمان بن حمير النبهاني كان أول من بايع الإمام، وهو إلى الآن تحت الأمر ولم يظهر منه سوى أنه ثابت على بيعته، وأن من بايع وعاهد الله يلزمه الوفاء بعهده، والآن يبلغنا أنه يخاطب الدول في شركات ولم يستأذن في ذلك منا إن صح ذلك منه،
فتدخل النصارى من أمريكا وغيرهم لا نراه ولا نرضاه، وكذلك نظن ابن السعود لا يرضى ذلك ولا يراه كيف يرضى ذلك وتدخل الأجانب يخشى منه الخلل في الدين الذي هو المقدم؟
وأشارت مذكرة داخلية للقنصلية البريطانية أنه بتاريخ 2 أيار/ مايو 1954 توفي الإمام محمّد بن عبد الله الخليلي، وفي السابع من الشهر نفسه تم انتخاب
34