المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦وعندها يكونون تحت تأثير ياسر بن حمود المجعلي والذي يمكن معرفة موقفه من خلال رسالته إلى تركي في 13 آذار / مارس التي اعترضت من قبل قوة كشافة عُمان في البريمي، كما هو مذكور في رسالة دبي لكم رقم 54/ 54/1063 بتاريخ 16 حزيران/ يونيو. إن الوهيبة قد بدأوا بالاحتجاج فعلياً وهذا ما دفع السلطان إلى استبعاد تلك المنطقة فجأة بعد أن كان قد سبق أن وافق عليها في
الدقم.
وفي برقية من المعتمد السياسي في البحرين إلى وزارة خارجيته يشير فيها أن قوة كبيرة قد تأسست تحت قيادة الإمام وصالح بن عيسى الحارثي، وتتحرك في اتجاه عبري التي كانت منذ فترة طويلة مدينة شبه مستقلة، وفي إحدى الفترات كان بها وال قد تم تعيينه باتفاق مشترك بين السلطان والإمام السابق. هذه المدينة رقاً للدروع وبالتالي فإن أي شخص يسيطر عليها سيكون لديه نفوذ كبير
تعتبر سوا
عليهم.
وأوضح المعتمد السياسي بأنه لا توجد لديهم الرغبة في التورط في الصراعات بين الإمام والسلطان الذي قد يكون وإلى حد ما قد تسبب في هذه المشكلة بإرسال وزير داخليته والسماح له بإرسال الرسائل والأموال لتحريض العُمانيين ضد الإمام الجديد، ولكنه سيكون من المؤسف حقاً من وجهة نظرنا أن نقوم نحن أو السلطان بالتراجع ووقف تحرّك شركات النفط إلى الداخل، لأن الدروع لم يعودوا قادرين أو لديهم الرغبة في السماح لهم بالدخول. ولكننا إذا ضغطنا على السلطان بشدة، فإنه سيطلب مساعدة القوات البريطانية أو أنه سيلومنا إذا ما سارت الأمور بطريقة خاطئة.
كما أوضح المعتمد السياسي أن ممثلي شركة النفط سوف يغادرون بتاريخ 2 تشرين الأول/ أكتوبر إلى صلالة. ولديهم تعليمات من لندن لتوخي الحذر الشديد، والهدف سيكون جعل السلطان يدرك حقيقة الوضع وأن يشرح له فوائد التحرك المبكر، واستعداد الشركة للقيام بذلك، مع ترك القرار النهائي له. وقد أرسل المعتمد السياسي معهم رسالة شخصية للسلطان أيد فيها بشكل عام هذا الموقف واقترح فيها تحرّكاً مبكراً، على أقل تقدير إلى الخطوط الوسطى التي يمكن التغلغل منها إلى منطقة فهود من دون تأخير ما لم تحدث صعوبات أخرى.
بتاريخ 15 صفر سنة 1374 هـ 12 تشرين الأول/ أكتوبر 1954، بعث الشيخ صالح بن عيسى الحارثي برسالة إلى الشيخ زايد بن سلطان يقول فيها إننا في صباح يوم 11 صفر (8) تشرين الأول / أكتوبر فتحنا حصن العراقي وأخرجنا
37