موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧

ورد بيننا

منه البغاة وصفدناهم بالحديد وتمكنا من البلاد والحمد لله. وبعد أخذ وأهل عبري بالكلام انقادوا إلى الإمام أعز الله به الحق وأيد به الدين وحمى به البيضة، على اختلاف قبائلهم أتوه بالعراقي فبايعوه وسمعوا له وأطاعوا، فأوسعهم عفواً وفر من فرّ لما رأى وشاهد وأرجو أن تتيقن أيها الشيخ أن هذه الحركة لله تعالى نصرة لدينه وصدعاً بأمره، وذلك لوقوع سوء التفاهم بين عامل الإمام بعبري، وأهاليها والإمام مكلف بنصرة عامله على من خالف الحق وقد بايع جميع أكابر أهل الظاهرة من هم تحت طاعة الإمام، وفي يوم 12 صفر (9 تشرين الأول/ أكتوبر وصلنا عبري ونحن مستقرون بها بين أمر ونهي، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وقد وجهت إليك هذا الرسول إعلاماً لك لعلمنا بك أنه يسرك ما يسرنا وبالعكس، وأن بلادنا ولله الحمد حرة مستقلة تشهد لها جميع الدول لا دخل فيه الأجنبي قط، ونحن باذلون جهودنا بذلاً لا يقاومه معارض بإذن الله في كلّ ما يصلحها ويزينها وليس الأمر كما يفهم بعض الناس أو يسمعه، فإننا لا نلجأ إلا إلى الله العزيز الحميد الذي له ملك السموات

والأرض. وفي برقية من المعتمد السياسي في البحرين إلى وزارة الخارجية بتاريخ 24 تشرين الأول/ أكتوبر 1954، ذكر المعتمد السياسي أن الوضع قد أمسى حرجاً ويتصف بالارتباك والاضطراب حيث يظهر أن التقارير الواردة من قبل شركة النفط تقول إنه ربما يكون العقيد كوريات وبموافقة إينز قد وعدا شيوخ قبيلة الدروع بأن القوة ستتقدم نحو منطقة تنعم. كما يقال إن الشيوخ قد تلقوا بعض التشجيع العام من قبل وزير الداخلية في مسقط استجابة لطلب سابق للسلطان لمدهم بالمساعدة لمواجهة الإمام. وعلى ضوء هذه التأكيدات وافق الدروع على التقدم والآن تمترست قوة الحقف في وادي العميري حيث يوجد هناك سوق وقامت فرقة الشركة بزيارة جبل فهود حيث أظهرت التقارير الجيولوجية بأن المنطقة واعدة بثروة نفطية والآن يقول الدروع إنهم ما لم يتقدموا إلى منطقة تنعم في الحال فأنهم سيفقدون منازلهم ونخيلهم فيها. ويعتقد رجال الشركة بأنهم ما لم تتم ترضيتهم حول هذه المسألة، فأنهم سيتوجهون في الحال إلى الإمام.

في الوقت ذاته بعث السلطان ببرقية من مسقط بألا تدخل القوة منطقة تنعم أو إلى أي مكان مأهول بالسكان بحسب الاتفاق ممثلي الشركة الذي تم أثناء مع اجتماعهم الأخير في صلالة، وبأن هذه الحملة كان من المفترض أن تكون مجرد رحلة استكشافية وأنه لم يوافق على أن يقيموا لهم معسكرات بالقرب من منطقة فهود. ووفقاً لممثلي الشركة والذين أعتقد بأنهم موضوع ثقة، فإن السلطان في هذا