المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩السلطان
جيدة، سيصبح في موقف أفضل للوصول إلى تسوية مؤقتة مع الإمام. إن هدفي الرئيس ينصب في أن يتفهم السلطان حقيقة الوضع ومضامينه وأن تنجلي كلّ أسباب سوء الفهم وتتضح وسأتجنب الضغط عليه للدخول في أي أمر لا يرغب فيه أو يقبله وذلك تحاشياً وخوفاً من لجوء الدروع مباشرة لطلب المساعدة منا ونعتقد بأن أقصى ما يمكن أن يطلبه السلطان هو مده وتزويده بمساعدة جوية ما يعني الاستعداد الكامل للرد على أي هجوم ضد معسكر شركة النفط، ومثل هذا العمل سيكون مناقضاً لسياستنا السابقة في المنطقة. وستترتب عليه مخاطر جمة ونتائج واسعة وسيكون ذلك مكسباً سياسياً إذا ما تمكنا من إيجاد النفط شرق مضيق هرمز. وسأكون سعيداً لاستلام النصح حول هذه المسألة في
الوقت المناسب.
بتاريخ
معه
29 صفر 1374 هـ الموافق 26 تشرين الأول / أكتوبر 1954، كتب الإمام غالب بن علي رسالتين إحداهما إلى القنصل البريطاني في مسقط، والثانية إلى السلطان سعيد بن تيمور يبلغهما فيهما بأنه كلف الشيخ صالح بن عيسى بن صالح لتدارس الأوضاع والتفاهم في الأمور التي اقتضتها الظروف الحالية، وكان الهدف من رسالته إلى القنصل البريطاني أن يعرفه الواقع بين أهل عُمان وسلطان مسقط والوقوف على تلك الروابط ورد الأحداث الواقعة ضدّ الروابط السابقة. ومنها مسألة الدقم والمراكز المحددة بالساحل وحدها إلى مركز محضة، ومنها التدخل في قبائل عُمان كالدروع والجنبة والوهيبة وغيرها، ومنها استماعه لخطاب أي شخص من العُمانيين في أي خطاب يصدر إلا بكتاب مجيز من الإمام القائم بعُمان، ومنها التدخل في عُمان فإن الدولة العُمانية لا تبيح باذلة نفسها في حريتها ضدّ التعدي عليها ما بقيت ذرة فيها من الحياة. ولا يخفى على الدولة أن دولة عُمان حرة مستقلة وعليه ينبغي أن لا تغمط حقوقها.
،
ذلك وتقف
وفي الرسالة الثانية إلى السلطان سعيد، تطرق إلى ما وقع من الأحداث ضدّ المرابطات السابقة بين أهل عُمان وأهل مسقط بواسطة الشيخ الأمير عيسى بن صالح كمراكز الساحل الشمالي إلى محضة وكقضية الدقم والتدخل في رجال وضم المحدثين منهم الهاربين عن الإمام وإمدادهم بالمال والقوة والرجال.
عُمان.
وفي الأول من تشرين الثاني / نوفمبر 1954، أرسل المعتمد السياسي في البحرين رسالة إلى سلوين لويدز وزير الخارجية البريطاني يوصي فيها بإعادة النظر في سياستنا بشأن ضمان المساعدة لحكومة مسقط ويتوجب علينا أن نسهم في بناء قوات إضافية لقوات الميدان على الشكل الذي رغب فيه السلطان. ولتجنب زيادة
40