موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٠

الشحرة

أقدم القبائل الثلاثة الموجودة في منطقة ظفار، وقد تكون أصلية. يتكلّم أفرادها بلهجة تدعى شحرات أفرادها بدائيون جدا ويرتدون القليل من الملابس، فيما عدا القليل منهم الذين يعيشون في صلالة فإنهم يعيشون في كهوف في جبال سمحان يشتهرون بممارسة أعمال السرقة وبالخيانة، لكن يبدو أنهم يعيشون حياة هادئة في الوقت الحاضر. الجريمة في الحقيقة نادرة جداً في ظفار حيث يتحكم السلطان وولاته الأوفياء في تحركات الأفراد. يعيش الشحرة على تربية الماشية والخراف والماعز ومعالجة اللبان مع ذلك فإن هذه الصناعة تدهورت كثيراً في الأزمنة الحديثة بسبب وجود البدائل الأخرى التي يسهل

الوصول إليها.

الشحرة لا يلعبون أي دور في السياسة القبلية ولا ينتمون إلى الحزب الغافري ولا الهناوي تميمتهم أجهم بن فرج، وأعدادهم قد تكون في حدود الألف أو الألفين مع حوالى ستمائة بندقية بدائية وسيوف أو سكاكين.

الشحوح

عاصمتهم القبلية يقال إنها خصب، لكنّ القبيلة منتشرة على نحو واسع في منطقة رؤوس الجبال بالسلطنة. تعدادهم حوالى ثمانية آلاف ويمتلكون حوالي ألف وخمسمائة بندقية. أولئك المستقرون على الساحل يعيشون على صيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ من الخليج الفارسي) ويعملون في زراعة النخيل في المناطق الممكن استزراعها. أما أولئك المقيمون فى الجبال والمناطق الداخلية فيقومون بتربية الماعز والدجاج. ويزرعون الحبوب. لديهم لهجة خاصة تدعى الشحوحية ولكنهم يتحدثون باللغة العربية أيضاً. القبيلة كانت في حالة عداء مع الظاهريين (الظواهر)، وهي قبيلة أكثر بدائية وشبه منقرضة في الوقت الحاضر. جُل أفرادها تقريبا من صيادي السمك، الذي يهاجرون كجماعات من قراهم إلى الأماكن الأكثر برودة في الصيف. لا يوجد لديهم تميمة معترف بـ

(3)

(3) تمرد شيخ خصب على السلطان في سنة 1930 م ورفض السماح لمركب أش. أم. أس. (. H.M.S) أورموند إنزال أفراد لإجراء بعض المسوحات مما أدى إلى قيام مركبي … .. أم. أس. (. H.M.S) لوبين وسيكلامين بالإضافة إلى قارب السلطان المسلّح بقصف مقارهم وسجن الشيخ وتعيين ابنه حمدان شيخاً بدلاً من والده ولكن ليس كتميمة.

91